بروكسل ، بلجيكا – أكد الأردن أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني خلال مشاركته في اجتماع تنسيق المساعدات الدولية الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل. كما شدد على أن الاستقرار الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات المتزايدة.
الوفد الأردني أوضح أن الضغوط المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، إلى جانب تراجع تدفقات الدعم الخارجي، تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي تفاقم الأوضاع. ويزداد هذا خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن دعم القطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، يجب أن يأتي بالتوازي مع تمكين الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل. بالإضافة إلى تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار، بدلًا من الاعتماد على الحلول المؤقتة.
الاجتماع، الذي يضم مانحين دوليين ومؤسسات مالية، ناقش آليات تنسيق المساعدات وتوجيهها بشكل أكثر كفاءة. ويهدف ذلك إلى ضمان تحقيق أثر ملموس على الأرض. كذلك يحد من التحديات المرتبطة بتكرار البرامج أو ضعف التنسيق بين الجهات الداعمة.
كما شدد الأردن على ضرورة ربط الدعم الاقتصادي بالمسار السياسي. واعتبر أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن فصله عن إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. هذا الحل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويرى مراقبون أن الموقف الأردني يعكس نهجًا ثابتًا يقوم على دعم فلسطين سياسيًا واقتصاديًا. كذلك يسعى لحشد موقف دولي أكثر فاعلية، خاصة في ظل تراجع الاهتمام العالمي نسبيًا ببعض ملفات المنطقة.
في المحصلة، يظل دعم الاقتصاد الفلسطيني أحد المفاتيح الرئيسية للحفاظ على التوازن في المنطقة. حيث لا يمكن فصل الأبعاد الاقتصادية عن السياسية في قضية معقدة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية.


