بيروت ، لبنان – أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد وأقسى العبارات الاعتداءات الإيرانية المرفوضة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
ووصف البيان هذه الهجمات بأنها “انتهاك صارخ لسيادة دولة شقيقة وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. كما حذر من التهديد الخطير الذي تشكله هذه الأعمال لأمن واستقرار المنطقة برمتها.
وأعربت الوزارة، في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، عن تضامن لبنان الكامل والثابت مع قيادة وحكومة وشعب الإمارات. وأكدت وقوفها إلى جانب الدولة الشقيقة في مواجهة هذه الاعتداءات. كذلك دعمت حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها.
كما جددت الوزارة دعوتها لضرورة احترام سيادة الدول العربية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية. وطالبت بوقف هذه الاعتداءات فورا.
تصعيد ميداني وتهديد للملاحة
يأتي هذا الموقف اللبناني بعد إعلان الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية عدة يوم الاثنين. وتزامنت هذه الهجمات مع إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ “تحذيرية” باتجاه سفن حربية أمريكية في مضيق هرمز. وقد جرى ذلك ضمن أول أيام عملية أمريكية لتأمين الملاحة التجارية. وتضع هذه الضربات، التي استهدفت منشآت مدنية لأول مرة منذ شهر، الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران على المحك. خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية.
تفاصيل الهجمات والخسائر
ميدانيا، استهدف هجوم بطائرة مسيرة منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، مما أدى لاندلاع حريق وإصابة ثلاثة مدنيين من الجنسية الهندية بإصابات متوسطة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض ثلاثة صواريخ “كروز” من أصل أربعة أطلقت من إيران. في المقابل، تم استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة “أدنوك” بطائرتين مسيرتين.
تداعيات الحرب الإقليمية
تعيش المنطقة حالة من الغليان منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران. وتبع ذلك فرض قيود إيرانية على مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس الإنتاج العالمي للطاقة.
وفي ظل هذا التصعيد، الذي تسبب في علوق نحو 20 ألف بحار في المنطقة، أدانت الخارجية الإماراتية الهجمات واصفة إياها بـ”التصعيد الخطير”. كذلك احتفظت بحق الرد. وكإجراء احترازي، تقرر تحويل نظام الدراسة في الإمارات إلى “التعلم عن بعد” حتى نهاية الأسبوع.


