لندن ، بريطانيا – فتحت السلطات الأمنية البريطانية تحقيقا موسعا في أعقاب هجوم “حريق متعمد” استهدف كنيسا يهوديا مهجورا في شرق العاصمة لندن، صباح اليوم الثلاثاء.
وأثار الحادث موجة من القلق الأمني. لذلك دفع هذا القلق وحدات مكافحة الإرهاب للتدخل الفوري للكشف عن ملابسات الواقعة ودوافعها.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية
أفادت منظمة “شوماريم” (Shomrim)، وهي مجموعة رقابة مجتمعية تطوعية تابعة للجالية اليهودية، بأن فرق الإطفاء هرعت إلى مكان الحادث في المنطقة التي تحمل الرمز البريدي “E1” بعد اندلاع النيران في المبنى.
وأكدت المنظمة أن المراجعات الأولية والتحليلات الفنية للقطات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع تشير بوضوح إلى أن الحريق لم يكن عرضيا. بالإضافة إلى ذلك، نتج عن فعل فاعل وبنية مبيتة للاستهداف.
استنفار أمني ومشاركة مكافحة الإرهاب
نظرا لحساسية الموقع وطبيعة الاستهداف، أعلنت “شوماريم” أن ضباط شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قد تسلموا ملف القضية، بالتعاون الوثيق مع شرطة العاصمة لندن والوحدات الأمنية المحلية.
ويهدف هذا التنسيق عالي المستوى إلى تحديد ما إذا كان الهجوم يندرج تحت طائلة الجرائم العنصرية أو “معاداة السامية”. كذلك قد يصنف ضمن العمليات الإرهابية المنظمة.
تدابير احترازية ودور منظمة “شوماريم”
في استجابة سريعة للحادث، أعلنت المنظمة اليهودية عن تكثيف دورياتها الأمنية في الأحياء السكنية والمناطق الحيوية، وحثت المواطنين والزوار على توخي الحذر الشديد والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه فورا.
وتعد “شوماريم” شبكة عالمية من المتطوعين تنشط في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب دورا محوريا في تعزيز الأمن المحلي من خلال مراقبة الأحياء والعمل كحلقة وصل سريعة مع أجهزة الشرطة الرسمية.
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية توترات أمنية متزايدة. لذلك يضع هذا التصاعد جهود حماية دور العبادة والمنشآت الدينية تحت مجهر الرقابة المشددة، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج تحقيقات شرطة “سكوتلاند يارد” حول هوية الجناة والجهة التي تقف خلفهم.


