موسكو ، روسيا – نفى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الجمعة، وبشكل قاطع أي تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية، رداً على تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي كشفت عن ثغرات في النظام الانتخابي الأمريكي. وأكد بيسكوف أن موسكو ترفض تماماً جميع الاتهامات التي وجهت إليها بهذا الشأن خلال السنوات الماضية.
اتهامات ترامب للصين وفنزويلا
جاء نفي الكرملين في أعقاب قرار الرئيس ترامب الخميس برفع السرية فوراً عن وثائق استخباراتية تكشف عن “ثغرات” في البنية التحتية للانتخابات الأمريكية. واتهم ترامب الصين بالحصول “بصورة غير مشروعة” على ملفات بيانات تتعلق بـ 220 مليون ناخب أمريكي، زاعماً أن بكين سعت للتدخل في انتخابات 2020 بهدف إلحاق الضرر بحملته. وأشار ترامب إلى أن الوثائق التي أمر بنشرها تغطي 5 مجالات رئيسية تثير القلق، تركز في معظمها على تحركات صينية بدأت منذ دورة عام 2020، مكتفياً بذكر روسيا بشكل عابر.
تحركات الـ CIA وتعزيز الشفافية
وفي هذا الإطار، أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، جون راتكليف، عن نشر وثائق رُفعت عنها السرية دعماً لـ “مبادرات الرئيس ترامب لتعزيز الشفافية”. وأوضح راتكليف أن الوكالة أعدت تقارير تظهر قيام الحكومة الفنزويلية بتطوير قدرات تقنية للتلاعب بأنظمة التصويت الإلكتروني، مما أثار مخاوف جدية حول أمن البنية التحتية الانتخابية.
وأعاد راتكليف التأكيد على موقفه الرافض لتقييم مجتمع الاستخبارات الصادر في يناير 2021، واصفاً إياه بأنه “معيب” لأنه قلل من حجم المحاولات الصينية “الخبيثة” للتأثير في الانتخابات. وأضاف أن الوثائق المنشورة تهدف إلى إتاحة المعلومات للجمهور لإخضاعها للتدقيق العلني، مشدداً على أن حماية الانتخابات من النفوذ والتدخل الأجنبي تظل أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي.
جدل استخباري
يأتي هذا النشر في وقت لا تزال فيه التقارير الاستخباراتية السابقة تثير جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن خلص غالبية مسؤولي الاستخبارات في عام 2020 إلى أن روسيا قادت حملة واسعة لـ “تشويه صورة بايدن”. ومع تباين الآراء داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية حول حجم وتأثير التدخلات الأجنبية، تظل هذه القضية محور صراع سياسي داخلي حول نزاهة الأنظمة الإلكترونية وثقة الناخبين في العملية الانتخابية. وتؤكد الإدارة الأمريكية الحالية أن الهدف من هذه الخطوات هو كشف النوايا الأجنبية وحماية ديمقراطية الانتخابات من أي محاولات للاستغلال أو الاختراق الخارجي.


