أبوظبي، الإمارات – أكد مسؤولون ووزراء في دولة الإمارات أن المرونة العالية التي أظهرتها القطاعات المختلفة خلال التحديات الأخيرة تعكس قوة التخطيط الاستراتيجي المبكر. كما تعكس تبني نهج الاستباقية والجاهزية، ما مكّن الدولة من التعامل بكفاءة مع المتغيرات العالمية. وبالتالي خرجت منها أكثر قوة وصلابة.
المرونة الصناعية وأمن الطاقة
شدد المشاركون خلال جلسة رئيسية ضمن منصة “اصنع في الإمارات 2026” على أن تعزيز أمن الطاقة الوطني والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة يمثلان ركيزة أساسية لدعم القطاع الصناعي. وأوضحوا أن تنوع مصادر الطاقة واتساع خيارات التصدير يسهمان في رفع تنافسية الصناعات الإماراتية. كذلك يدعم البحث والتطوير والابتكار.
وأشاروا إلى أهمية ضمان استقرار إمدادات الطاقة عالمياً. وهذا يحقق التوازن بين العرض والطلب ويعزز استدامة النمو الصناعي.
التجارة الخارجية وتوسيع الشراكات
أكد المتحدثون أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أسهمت في فتح أسواق جديدة وتعزيز سلاسل التوريد. لذلك انعكس ذلك إيجاباً على نمو التجارة الخارجية غير النفطية التي تجاوزت تريليون دولار في 2025.
كما لفتوا إلى أن ارتباط الدولة بأكثر من 250 ميناء عالمياً يمنحها مرونة كبيرة في إدارة الإمدادات. ويعزز ذلك قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، خاصة أنها مدعومة بسياسات طويلة الأجل ترتكز على جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية.
التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية
أبرز المسؤولون الدور المتنامي للتكنولوجيا المتقدمة في دعم الجاهزية المستقبلية. كما أشاروا إلى تطور الصناعات الدفاعية الوطنية بشكل لافت، حيث ارتفعت نسبة الطلب الخارجي عليها بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
كذلك أكدوا أن تسريع تطوير الأنظمة الصناعية والتقنية يعكس كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على الابتكار تحت الضغط. هذا يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعات المتقدمة.
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن الإمارات تواصل ترسيخ موقعها كوجهة جاذبة للاستثمارات الاستراتيجية. ويرتكز ذلك على بنية تحتية متطورة وشراكات دولية فعالة، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي ومرونة سلاسل الإمداد في المستقبل.
