الكويت – أعربت وزارة خارجية الكويت عن إشادتها البالغة بالكفاءة العالية واليقظة المشهودة التي أبدتها الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، إثر نجاحها في تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره التي خططت لزعزعة الأمن والاستقرار. وأكدت دولة الكويت، في بيان رسمي، أن هذا الإنجاز الأمني يجسد قدرة الإمارات على التصدي بحزم للمخططات التي تستهدف وحدتها الوطنية، مشددة على وقوفها الثابت والمبدئي إلى جانب الأشقاء في كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية سيادتهم وضمان سلامة مواطنيهم والمقيمين على أراضيهم.
تكامل أمني خليجي في مواجهة أجندات التخريب
يأتي الموقف الكويتي في سياق تنسيق أمني واستخباراتي رفيع المستوى بين دول مجلس التعاون، لا سيما منذ اندلاع التوترات العسكرية في مارس 2026. وأشارت مصادر دبلوماسية كويتية إلى أن إحباط مخطط التنظيم المرتبط بـ “ولاية الفقيه” في أبوظبي يمثل ضربة قاصمة لمحاولات تصدير الفوضى إلى العمق الخليجي، ملمحة إلى أن اليقظة الإماراتية تتقاطع مع جهود الكويت المستمرة في ملاحقة الخلايا المرتبطة بذات التنظيمات الإقليمية، مما يبرهن على أن أمن المنظومة الخليجية كلٌ لا يتجزأ أمام الأطماع الخارجية.
الثبات الاستراتيجي في مواجهة أيديولوجيا الفتنة
ثمنت الخارجية الكويتية “الثبات الانفعالي” والاحترافية التي أدارت بها السلطات الإماراتية هذه العملية النوعية، حيث تمكنت من تحييد الخطر وتفكيك التنظيم السري دون المساس بسير الحياة العامة أو الاستقرار الاقتصادي. وأوضح البيان أن محاولات غرس الخلايا الأيديولوجية لزعزعة الجبهة الداخلية الخليجية هي رهانات خاسرة أمام وعي الشعوب وتماسك الأنظمة الأمنية، مؤكداً أن النجاح الإماراتي يعزز من مناعة المنطقة في وجه التنظيمات المتطرفة التي تسعي لاستبدال الولاء للوطن ببيعات خارجية مشبوهة.
رؤية مشتركة لتحصين المنطقة من الإرهاب
جددت الكويت دعوتها لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب ومكافحة الأفكار المضللة التي تستهدف فئة الشباب. وأكدت أن استهداف الإمارات، بوصفها نموذجاً للتنمية والابتكار و”اقتصاد الصقر”، هو استهداف للاستقرار والازدهار في الخليج. وخلصت الخارجية الكويتية إلى أن قوة الردع التي أظهرتها أبوظبي، بالتوازي مع نجاحاتها الاقتصادية والسياسية، تبعث برسالة واضحة لكل من يسعي للعبث بأمن المنطقة، مفادها أن التضامن الخليجي هو الدرع الحصين ضد كافة أشكال العدوان، سواء كان عسكرياً مباشراً أو عبر خلايا إرهابية مستترة.


