واشنطن، الولايات المتحدة – صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن امتلاك إيران للسلاح النووي كان سيمثل تحولاً كارثياً في موازين القوى. وأكد أن طهران لن تتردد في استخدامه ضد القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وضد إسرائيل بشكل مباشر. وفي سياق حديثه عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في عام 2026، أشار ترامب إلى أن سياسة “الضغوط القصوى” التي انتهجها سابقاً كانت تهدف بالأساس لمنع وصول النظام الإيراني إلى هذه القدرات الفتاكة. كذلك أوضح أن هذه القدرات تهدد السلم العالمي.
تهديد مباشر للمنشآت العسكرية الأمريكية
أوضح ترامب أن المخططات الإيرانية لا تقتصر على النفوذ الإقليمي التقليدي. وإنما تهدف أيضاً إلى امتلاك “ردع نووي” يوفر الحماية لخلاياها وأذرعها التخريبية في المنطقة. كما حذر من أن وجود القواعد الأمريكية في المرمى النووي الإيراني كان سيشل القدرة على الردع. وأشار إلى أن ذلك يجعل القوات المنتشرة في الخليج والمنطقة تحت رحمة الابتزاز النووي. وأكد مجدداً أن أي تساهل في مراقبة البرنامج النووي سيعطي طهران الضوء الأخضر لتهديد أمن الجنود الأمريكيين وحلفاء واشنطن في المنطقة.
أمن إسرائيل وميزان القوى الإقليمي
اعتبر الرئيس الأمريكي أن أمن إسرائيل كان سيكون في خطر وجودي غير مسبوق في حال نجاح إيران في مساعيها النووية. ولفت إلى أن “الأيديولوجيا المتطرفة” التي تتبناها طهران، والمرتبطة بمشروع التوسع الإقليمي، تجعل من امتلاكها للسلاح النووي أداة هجومية وليس مجرد وسيلة للدفاع. وأكد أن حماية العمق الإسرائيلي تتطلب استراتيجية حازمة تمنع إيران من تحقيق أي خرق تقني في هذا المجال. خاصة في ظل التصعيد العسكري والاضطرابات التي تشهدها المنطقة منذ مارس 2026.
انتقادات للسياسة الحالية ومطالب بالحزم
وجه ترامب انتقادات حادة للتعامل الدبلوماسي مع الملف الإيراني، معتبراً أن “الضعف” في المفاوضات هو ما شجع طهران على التمادي في تهديداتها وزعزعة استقرار دول الجوار عبر الخلايا الإرهابية والعمليات العسكرية. وخلص إلى أن الحل الوحيد لمنع إيران من استخدام السلاح النووي ضد القواعد الأمريكية وإسرائيل يكمن في فرض عزلة اقتصادية وسياسية شاملة. كذلك اعتبر أن “الثبات الاستراتيجي” ومنع وصول التمويل للنظام هو السبيل الوحيد لضمان عدم تحول المنطقة إلى ساحة لصراع نووي مدمر.


