بروكسل، بلجيكا – انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم، أعمال الدورة التاسعة للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بمشاركة واسعة ضمت ممثلين عن أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية من عام 2026. في هذا السياق، يسعى المجتمع الدولي لإحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية وربط جهود التهدئة الميدانية بأفق سياسي مستدام. وبناءً عليه، يمثل اجتماع بروكسل لحل الدولتين 2026 تحركاً دبلوماسياً حاسماً يهدف لضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أمن وسلام. في الوقت نفسه، هناك تحذيرات دولية من تداعيات استمرار الصراع على الأمن والسلم العالمي.
“في قلب العاصفة”: دعوات لبوصلة سياسية توقف نزيف الأزمات
أكد وزير خارجية بلجيكا، ماكسيم بريفو، خلال افتتاح الدورة، أن انعقاد هذا الاجتماع “في قلب العاصفة” يعكس التزاماً دولياً ثابتاً بعدم فقدان البوصلة السياسية رغم التوترات. ومن الواضح أن التوجه العام يركز على الانتقال من المسكنات المؤقتة إلى معالجة القضايا الجوهرية. وهذا يتماشى مع “الثبات الاستراتيجي” الذي تدعو إليه القوى الإقليمية الكبرى كالسعودية والإمارات. ونتيجة لذلك، برزت المشاركة الدولية الواسعة كبرهان على أن استقرار الشرق الأوسط لم يعد شأناً إقليمياً فحسب. بل أصبح ضرورة عالمية ملحة لمنع الانزلاق نحو فوضى شاملة.
ضغوط أوروبية وخارطة طريق لإعادة إعمار غزة ودعم السلطة
طالبت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إسرائيل بالتراجع الفوري عن الإجراءات الأحادية، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني واحتجاز العوائد المالية الفلسطينية. ومن المؤكد أن كواليس الاجتماع شهدت تنسيقاً مكثفاً لترتيب أوضاع قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ضمن إطار الدولة المنشودة. وبناءً عليه، يظل اجتماع بروكسل لحل الدولتين 2026 منصة لإطلاق خارطة طريق اقتصادية وسياسية تدعم المؤسسات الفلسطينية التكنوقراطية. كما تسرع عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة، وذلك لمنع أي انفجار أمني مستقبلي قد يهدد استقرار المنطقة برمتها.


