بروكسل، بلجيكا – كشفت تقديرات صادرة عن جهات أممية وأوروبية رفيعة المستوى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تجاوزت حاجز الـ 71 مليار دولار، في ظل الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية والمنشآت الحيوية. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية غير المسبوقة التي خلفتها الجولات العسكرية الأخيرة. وبناءً عليه، تمثل تكلفة إعادة إعمار غزة 2026 تحدياً اقتصادياً ولوجستياً عالمياً. ويتطلب هذا التنسيق الدولي عالي المستوى لضمان تحويل هذه التقديرات إلى واقع ملموس على الأرض.
دمار القطاعات الحيوية: فاتورة باهظة تشمل الإسكان والكهرباء والمياه
أوضحت التقارير الدولية أن الأضرار طالت كافة مفاصل الحياة في القطاع، بدءاً من قطاع الإسكان الذي شهد تدمير آلاف الوحدات السكنية، وصولاً إلى شبكات الكهرباء والمياه والطرق، فضلاً عن المستشفيات والمدارس. ومن الواضح أن عملية الإعمار لن تكون مجرد عملية بناء إنشائي، بل هي محاولة لبعث الحياة في مرافق حيوية منهارة تماماً. ونتيجة لذلك، أكدت المصادر أن تعقيد المشهد يتطلب سنوات طويلة من العمل المتواصل. وهناك ضرورة لتوفير تدفقات مالية ثابتة وممرات آمنة لإدخال مواد البناء والمعدات اللازمة.
الربط بين الإعمار والمسار السياسي: ضمانات لمنع تكرار موجات الدمار
شددت مصادر أوروبية وأممية على أن ضخ المليارات لن يكون كافياً وحده دون وجود إطار سياسي وأمني واضح يضمن استدامة الاستقرار. ومن المؤكد أن المجتمع الدولي يرهن نجاح خطط الإعمار بمدى القدرة على الوصول إلى حلول جذرية توقف دوامة العنف المستمرة. وبناءً عليه، تظل تكلفة إعادة إعمار غزة 2026 محوراً لنقاشات دولية تهدف لربط التنمية بالأمن. وهذا يضع القوى الكبرى أمام اختبار حقيقي لإيجاد صيغة تضمن ألا تذهب جهود البناء سدى في أي تصعيد مستقبلي. كما يوجد تركيز على الإغاثة العاجلة كأولوية قصوى لتخفيف معاناة السكان.


