سيول، كوريا الجنوبية – في خطوة تعكس التوجه نحو تمكين الكفاءات التكنولوجية والاقتصادية، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية، عن ترشيح الوزيرة الحالية للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، هان سيونج سوك، لتولي منصب رئيسة الوزراء في حكومة الرئيس لي جيه ميونج. وجاء ذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”.
مرحلة جديدة من القيادة
يأتي هذا الترشيح في توقيت حيوي يتزامن مع احتفال إدارة الرئيس لي بمرور عام كامل على تولي مهامها.
وفي حال نالت هان ثقة البرلمان، فإنها ستسجل سابقة تاريخية بكونها أول رئيسة وزراء في عهد الرئيس لي. وستكون ثاني امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ كوريا الجنوبية منذ تولي هان ميونج سوك المنصب بين عامي 2006 و2007.
وتستند خلفية هان سيونج سوك إلى خبرة مهنية عميقة في قطاع التكنولوجيا؛ حيث تولت سابقا منصب الرئيس التنفيذي لعملاق البوابات الإلكترونية “نافير” (Naver).
وقد أشاد رئيس ديوان الرئاسة، كانج هون سيك، بهذه الخبرة. ووصفها بالشخصية القادرة على قيادة “الانتقال التاريخي إلى عصر الذكاء الاصطناعي”.
وأكد كانج أن هان ستمتلك الرؤية اللازمة لتحويل المكاسب الاقتصادية المحققة من طفرة أشباه الموصلات وارتفاع الصادرات إلى “نمو شامل”. وهذا النمو يعود بالنفع على الشركات الصغيرة والمتوسطة وجميع شرائح المجتمع.
استقالة وتغييرات هيكلية
تأتي هذه الخطوة استجابة لاستعداد رئيس الوزراء الحالي، كيم مين سيوك، للاستقالة من منصبه. وتشير التقارير إلى أن كيم يعتزم التفرغ للعمل الحزبي، حيث يخطط للترشح لرئاسة الحزب الديمقراطي الحاكم في المؤتمر المقرر عقده في وقت لاحق من الصيف الحالي.
وقد عبرت الرئاسة عن امتنانها لخدمات كيم. وأشارت إلى أن الإنجازات الاقتصادية الأخيرة تعزى إلى أدائه الإداري.
في غضون ذلك، تستعد هان سيونج سوك لجلسات الاستماع البرلمانية. وقد شكل مكتب رئيس الوزراء فريقا خاصا لدعمها في هذا المسار.
وتأتي هذه التعديلات بينما يترقب الشارع الكوري الخطوات القادمة. ويأتي ذلك خاصة مع إعلان الرئيس لي عن عقد مؤتمر صحفي غدا الاثنين للكشف عن رؤيته السياسية للسنة الثانية من ولايته الرئاسية الممتدة لخمس سنوات.
يذكر أن التعديل الوزاري يأتي في ظل أجواء من الحراك الشعبي. وقد شهدت العاصمة سول تظاهرات طالبت بإعادة الانتخابات. هذا يضع التحديات السياسية الداخلية في مقدمة أولويات هان سيونج سوك في حال تأكيد تعيينها رسميا.


