أوهايو، أمريكا – شهدت مدينة توليدو بولاية أوهايو الأمريكية حادثا مأساويا، حيث أسفر تبادل لإطلاق النار بين مسلحين عن إصابة 12 شخصا على الأقل. جاء ذلك وسط استنفار أمني واسع النطاق لملاحقة المتورطين في الحادث الذي وقع بالقرب من تجمع جماهيري.
تفاصيل الحادث وحالة المصابين
أعلنت الشرطة الأمريكية في مدينة توليدو أن الحادث وقع في ساعة مبكرة. كما سمع دوي إطلاق نار كثيف في منطقة قريبة من مهرجان “أولد ويست إند” الموسيقي.
وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن إدارة الشرطة أن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و61 عاما، نقلوا إلى مرافق طبية قريبة لتلقي العلاج العاجل. كذلك أكدت أن اثنين منهم في حالة حرجة، بينما تتفاوت إصابات الآخرين.
ووفقا للمعلومات الأولية التي كشف عنها نائب رئيس الشرطة، جوزيف هيفرنان، خلال مؤتمر صحافي، فإن الحادث نتج على الأرجح عن تبادل لإطلاق نار بين شخصين على الأقل. إذ تحول النزاع بينهما إلى ساحة مفتوحة أصابت نيرانها عددا كبيرا من المارة والمتواجدين في محيط المهرجان. إضافةً إلى ذلك، أشار إلى أن التحقيقات تجري على قدم وساق لتحديد هوية الجناة.
تحقيق “نشط للغاية” ومناشدة للجمهور
تواصل السلطات الأمنية عمليات البحث والتحري في إطار ما وصفه المسؤولون بأنه تحقيق “نشط للغاية”.
ورغم مرور ساعات على الواقعة، لم تتمكن الشرطة حتى الآن من إجراء أي اعتقالات. وقد دفع هذا الأمر الملازم دان جيركن إلى التأكيد على أن المحققين يعملون حاليا على استجواب الشهود وتفريغ لقطات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع لتعقب مسار المشتبه بهم.
وفي خطوة لتعزيز الأدلة المتاحة، وجه جورج كرال، مدير السلامة العامة في توليدو، نداء عاجلا إلى المواطنين والحضور في المهرجان. طلب منهم تزويد الشرطة بأي مقاطع فيديو أو صور التقطتها هواتفهم المحمولة أثناء وقوع الحادث.
وقال كرال في رسالته للجمهور: “أعلم أن هناك معلومات متوفرة. أرجوكم ساعدونا لنساعدكم”، مؤكدا أن هذه اللقطات قد تكون مفتاح الحل للوصول إلى المشتبه بهم في أسرع وقت ممكن.
ردود الفعل الرسمية ومخاوف العنف المسلح
من جانبه، أعرب حاكم ولاية أوهايو، مايك ديواين، عن صدمته من الحادث. أكد عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) أن المهرجانات الصيفية يجب أن تظل مساحات آمنة للعائلات والمجتمعات. وطالب بأن تبقى بعيدة عن كابوس العنف المسلح الذي بات يهدد التجمعات العامة.
يأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجددا على ظاهرة العنف المسلح التي تؤرق الشارع الأمريكي. وتشير بيانات “أرشيف العنف المسلح” (GVA) إلى أن هذه الواقعة تعد حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الحوادث المماثلة. سجل الموقع حوالي 171 واقعة إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة منذ مطلع العام الجاري 2026.
تجدر الإشارة إلى أن “أرشيف العنف المسلح” يعتمد في تصنيفه لـ “إطلاق النار الجماعي” على وقوع أربع إصابات على الأقل بجروح جراء إطلاق نار، باستثناء مطلق النار نفسه. هذا هو المعيار الذي يضفي على حادث توليدو خطورة خاصة بالنظر إلى عدد المصابين المرتفع وتوقيت وقوعه في منطقة تشهد حضورا مكثفا للسكان. أخيرا، تستمر جهود البحث وسط حالة من القلق تسود المدينة التي تحاول استعادة هدوئها بعد ليلة دامية.


