طهران، إيران – في تحرك دبلوماسي مكثف لكسر جمود الأزمات الإقليمية، أجرى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، سلسلة مباحثات رفيعة المستوى في طهران. جاء ذلك في إطار الجهود التي تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات تنهي حالة التوتر الراهنة بين طهران وواشنطن.
رسالة استثنائية لمجتبى خامنئي
وصل الوزير الباكستاني إلى طهران، حيث التقى بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وكان ذلك بعد مشاورات معمقة أجراها مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني.
أكد نقوي في تصريحات للصحافة عقب اللقاءات أن زيارته تحمل طابعاً استثنائياً. إذ إنه مكلف بتسليم رسالة خاصة وعاجلة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
ووصف نقوي هذه الرسالة بأنها “بالغة الأهمية”. وأشار إلى أنها تعكس حرص إسلام آباد على إيجاد مخرج للأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة. علاوة على ذلك، شدد الوزير على عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين. وأكد مبدأ المصير المشترك، حيث قال: “إذا ما واجه أحد الأخوين مشكلة، شعر بها الآخر أيضاً”.
تفاؤل بـ”نهاية سعيدة”
وعبر الوزير الباكستاني عن تقديره الكبير لمستوى التنسيق والترحيب الذي لقيه من المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته. كما أبدى تفاؤله الحذر بإمكانية الوصول إلى “نهاية سعيدة” لهذه المساعي الدبلوماسية.
وتأتي هذه الخطوة الباكستانية في وقت حساس. حيث تترقب الأوساط الإقليمية والدولية أي اختراق في المسارات التفاوضية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وتشير هذه التحركات إلى ثقل الدور الذي تلعبه باكستان كوسيط إقليمي. يسعى الجانب الباكستاني لاستثمار علاقاته المتميزة مع الطرفين لخلق أرضية مشتركة. في النهاية، قد تؤدي هذه الجهود إلى تهدئة التصعيد.
ومن المقرر أن تخضع الرسالة “الخاصة” التي يحملها نقوي لنقاشات رفيعة في أروقة صنع القرار بطهران. ويأمل كثيرون بأن تسهم هذه الرسالة في وضع حد لحالة الانسداد السياسي الحالية. كما يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للحلول الدبلوماسية المستدامة.


