موسكو، روسيا – أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على الأهمية القصوى للالتزام الصارم بالهدنة الإنسانية والعمل على تحويلها إلى وقف دائم للأعمال القتالية. من ناحية أخرى، شدد الجانبان، بحسب بيان الخارجية الروسية، على أن استمرار التنسيق بين القوى الإقليمية والدولية يعد حجر الزاوية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع. بالإضافة إلى ذلك، ركزا على ضرورة تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين دون عوائق وضمان حماية المدنيين.
تنسيق الجهود لضمان استمرارية الهدنة
بحث لافروف وعراقجي خلال الاتصال المسارات الدبلوماسية المتاحة لتعزيز صمود الهدنة الحالية. كما أشار لافروف إلى أن روسيا تبذل جهوداً حثيثة في المحافل الدولية، ولا سيما مجلس الأمن. وتهدف هذه الجهود إلى تأمين غطاء سياسي يضمن عدم خرق التفاهمات القائمة. من جانبه، استعرض عراقجي رؤية طهران للوضع الراهن، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق إلا بوقف شامل للتصعيد ورفع القيود المفروضة على وصول الاحتياجات الأساسية. علاوة على ذلك، اعتبر أن التشاور المستمر مع موسكو يخدم تطلعات المنطقة في استعادة الأمن.
المساعدات الإنسانية والوضع الإغاثي
ركزت محادثات لافروف وعراقجي على الملف الإنساني الملح. في هذا السياق، اتفق الطرفان على ضرورة تكثيف الضغط الدولي لفتح المسارات الإغاثية بشكل دائم وتدفق القوافل الطبية والغذائية. وأوضحت الخارجية الروسية أن الوزيرين أعربا عن قلقهما البالغ إزاء تفاقم الأوضاع المعيشية. في الوقت ذاته، شددا على أن الالتزام بالهدنة يجب أن يقترن بخطوات ملموسة على الأرض. وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان وصول المساعدات الحيوية إلى مستحقيها وتوفير الحماية اللازمة للمنشآت الحيوية والمستشفيات.
الرؤية المشتركة للتسوية الشاملة
خلص الاتصال إلى توافق روسي إيراني على أن الحلول المؤقتة رغم ضرورتها، لا تغني عن ضرورة إيجاد أفق سياسي واضح يستند إلى القرارات الدولية ذات الصلة لضمان سلام عادل وشامل. وأضاف لافروف أن العودة إلى مسار التهدئة الجادة هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار دوامات العنف. في المقابل، شدد الجانب الإيراني على أهمية وحدة الموقف الدولي تجاه الأزمات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، أكد على استمرار التشاور الوثيق بين موسكو وطهران لمراقبة تطورات الميدان وضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة.


