طهران ، ايران – أرجع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في البلاد إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها زيادة تكاليف الاستيراد، والانخفاض الحاد في عائدات النفط. فضلا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بعدد من المصانع والمنشآت الإنتاجية جراء الهجمات الأخيرة.
تأثير مسارات الاستيراد الطويلة على الأسعار
وقال الرئيس بزشكيان، خلال لقاء موسع عقده مع الأمناء العامين للأحزاب والنشطاء السياسيين، إن “ارتفاع الأسعار أصبح أمرا طبيعيا في ظل الظروف الحالية”. كما أوضح أن السلع والبضائع التي كانت تستورد في السابق عبر خطوط ومسارات مباشرة وأقصر أصبحت تجبر اليوم على المرور عبر طرق بديلة وأطول بكثير. هذا أدى بصورة مباشرة إلى تضخم تكلفتها النهائية وصولا إلى المستهلك. وأضاف بزشكيان أن الإيرادات العامة للحكومة شهدت تراجعا ملموسا نتيجة عدم قدرة طهران على بيع النفط وتصديره بالمستويات والأحجام التي كانت تحققها في السابق. نتيجة لذلك، ألقى هذا بظلاله الثقيلة على الوضع الاقتصادي والمالي العام للبلاد وزاد من عجز الموازنة.
تضرر المصانع وتراجع الإيرادات الضريبية
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الإيراني إلى أن قطاع الصناعة تلقى ضربات موجعة، حيث تعرض عدد من المصانع لأضرار مادية جسيمة خلال الهجمات الأخيرة. وأوضح أن الحكومة، وفي ظل هذه المعطيات الصعبة، لا تستطيع تحصيل الضرائب من تلك المنشآت المتضررة. بل باتت مضطرة لتقديم حزم مساعدات مالية طارئة لها لضمان استمرار نشاطها وعدم توقفها عن العمل. وتأتي تصريحات بزشكيان الصريحة في توقيت باللغ الحساس تواجه فيه إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة وغير مسبوقة. يأتي ذلك بالتزامن مع تواصل ارتفاع تكاليف سلاسل التوريد والاستيراد، وتراجع العوائد النفطية الحيوية. بالإضافة إلى تأثر القطاعات الإنتاجية المختلفة بالاضطرابات والهجمات الأمنية المتكررة.


