واشنطن ، الولايات المتحدة ـ تواجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» جدلًا متصاعدًا بشأن ظروف طاقمها، بعد انتشار بحري تجاوز 260 يومًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران. علاوة على ذلك، أثارت طول فترة الانتشار وقلة التوقفات في الموانئ مخاوف عائلات أفراد الطاقم وعدد من أعضاء الكونجرس بشأن الإرهاق والظروف المعيشية والصحة النفسية للبحارة.
واقعة قفز إلى البحر تفتح باب التساؤلات
أكدت البحرية الأمريكية وقوع حادثة في 3 أغسطس، عندما ذهب أحد البحارة إلى البحر من على متن الحاملة، قبل أن يتم إنقاذه. مع ذلك، لم تصنف البحرية الواقعة رسميًا باعتبارها محاولة انتحار. وفي المقابل، تحدثت تقارير صادرة عن وسائل إعلام عسكرية أمريكية عن محاولات أخرى لبحارة للذهاب إلى البحر. ذلك استنادًا إلى إفادات عائلات ومصادر مرتبطة بالطاقم.
روايتان متباينتان حول أوضاع الطاقم
وتقول عائلات بحارة إن طول الانتشار ترافق مع مشكلات في بعض الإمدادات والمرافق، بينها السباكة والنظافة والمياه وتأخر البريد. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغوط ناتجة عن استمرار المهمة وعدم وضوح موعد العودة. وفي المقابل، رفض وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث توصيف الوضع باعتباره أزمة على متن الحاملة. وقال إن التقارير عن تدهور الظروف «مُحرّفة بصورة كاملة»، بينما أكدت المؤسسة العسكرية استمرار تقديم خدمات الدعم والرعاية للطاقم.
واشنطن تبدأ عملية استبدال الحاملة
وبالتزامن مع الجدل، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن». وقالت مصادر أمريكية إن عملية التبديل كانت مخططة مسبقًا. من ناحية أخرى، تأتي هذه العملية في وقت تجاوز فيه انتشار «لينكولن» المدة المعتادة للمهام البحرية بصورة كبيرة.
ضغط الحرب يختبر جاهزية البحرية الأمريكية
وتكتسب القضية أهمية تتجاوز حادثة فردية، إذ تأتي في وقت تستخدم فيه الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في عملياتها ضد إيران. ويضع استمرار الانتشار الطويل البحرية الأمريكية أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الضغط العسكري في منطقة العمليات وبين منح أطقم السفن فترات الراحة والصيانة وإعادة التأهيل اللازمة للحفاظ على الجاهزية. في الوقت نفسه، لا تزال بعض المعلومات المتداولة حول عدد محاولات القفز أو وجود «أزمة انتحار جماعية» محل خلاف بين التقارير الإعلامية والرواية العسكرية الأمريكية. ولذلك، لا يمكن اعتبار جميع تلك الادعاءات وقائع مؤكدة.


