بيروت ، لبنان – في تصعيد خطير ومقلق يهدد بتقويض التهدئة الهشة، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته الواسعة والمتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان المبرم بوساطة أمريكية. إذ شن فجر السبت سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عمق مناطق النبطية وأنصار جنوبي لبنان. وقد أسفر ذلك عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع في البنى التحتية والممتلكات.
مجزرة دامية في أنصار وتدمير منزل بالكامل
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر منزلا على أطراف بلدة “أنصار” الجنوبية. وقد أدى ذلك في حصيلة أولية إلى مقتل 7 لبنانيين وإصابة 3 آخرين بجروح. كما تم تسوية المبنى بالأرض. وتعد هذه الغارة المأساوية المرة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل هذا العمق الجغرافي اللبناني. حدث ذلك منذ دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو شهرين. ولا تزال فرق الإسعاف، وطواقم الإنقاذ التابعة للدفاع المدني اللبناني، تبذل جهودا مضنية وسط الأنقاض لرفع الركام وانتشال بقية الجثامين. إضافة لذلك، تعمل هذه الفرق على نقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة النبطية لتلقي العلاج اللازم.
توسيع دائرة الاعتداءات والقصف الفوسفوري
وفي السياق الميداني المتصاعد، أشارت الوكالة إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات متواصلة منذ فجر السبت. وقد استهدفت هذه الغارات مرتفع “علي الطاهر” عند أطراف بلدة النبطية الفوقا. وترافقت مع قصف بقذائف الفوسفور المحرمة دوليا استهدف الأحراج والمرتفعات المجاورة. كما طال القصف محيط دار المعلمين والمعلمات ومحيط النادي الحسيني في المنطقة ذاتها. كل ذلك جرى وسط ذرائع إسرائيلية كاذبة تزعم استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله.
حملة نسف وتدمير ممنهج للبنى التحتية
ولم تقتصر الاعتداءات على الغارات الجوية، بل واصلت قوات الاحتلال أعمال النسف والتدمير الممنهج لمقومات الحياة المدنية في بلدات الجنوب. إذ أقدمت على تفجير ونسف عدة منازل في مدينة بنت جبيل والقرى المجاورة. تزامن ذلك مع إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل السكنية المحاذية لطريق كونين – صف الهوا. إضافة إلى ذلك، وقعت غارات مسائية سابقة استهدفت حي المشاع في بلدة المنصوري. وكان ذلك في تحد صارخ لكل المساعي الدولية الرامية لاحتواء النزاع وإرساء الاستقرار.


