بغداد ، العراق- في تقرير اقتصادي صادم كشف عنه مرصد “إيكو عراق” اليوم السبت، تكبد الاقتصاد العراقي خسائر فادحة بلغت نحو 350 مليون برميل من صادرات النفط الخام، وذلك منذ إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير الماضي.
وبحسب التقديرات المالية، فإن هذه الكمية المفقودة تعادل خسارة قرابة 37.7 مليار دولار. هذا الوضع يضع الدولة أمام تحديات مالية جسيمة نظرا لاعتماد الموازنة العامة بنسبة تقارب 90% على الإيرادات النفطية.
تراجع حاد في معدلات التصدير الشهرية
قبل اندلاع الأزمة وإغلاق المضيق الحيوي، كان العراق يحافظ على استقرار صادراته بمعدلات تتراوح بين 103 إلى 107 ملايين برميل شهريا. ومع تفاقم التوترات العسكرية في المنطقة، شهدت تدفقات النفط العراقي تراجعا مستمرا. وقد أدى ذلك إلى “فرص تصدير ضائعة” تراكمت خلال الأشهر الماضية وفقا للبيانات التالية:
شهر مارس: بلغت الخسائر في الصادرات نحو 84,395,049 برميلا.
شهر أبريل: استمر التراجع لتصل الخسائر إلى 93,115,870 برميلا.
شهر مايو: سجلت الصادرات انخفاضا إضافيا بنحو 92,801,000 برميل.
شهر يونيو الحالي: حتى لحظة إعداد التقرير، سجلت الصادرات نحو 79,600,000 برميل.
هذه الفجوة الكبيرة في الإنتاج المصدر، والمقدرة بـ 350 مليون برميل، أدت إلى استنزاف هائل في الموارد المالية للبلاد. تم حساب ذلك وفقا لمتوسط أسعار النفط العالمية خلال تلك الفترة.
مشروع “الشام الجديد”: ضرورة استراتيجية للنجاة
في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تحاصر الممرات البحرية وتؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة الوطني، دعا مرصد “إيكو عراق” الحكومة العراقية إلى ضرورة التحرك العاجل والجاد نحو تسريع تنفيذ مشروع “الشام الجديد”. ويعتبر هذا المشروع، وفقا للمرصد، الخيار الاستراتيجي الأمثل لتأمين منافذ تصدير بديلة بعيدا عن مضيق هرمز. إن الاعتماد الكلي على الممرات البحرية الحالية أثبت أنه يمثل نقطة ضعف استراتيجية تهدد الاقتصاد العراقي. لذا، باتت الحاجة ملحة لخلق مسارات تصديرية برية حيوية لضمان استقرار تدفق الإيرادات المالية وتجنيب الدولة مخاطر التقلبات الإقليمية. وقد تستمر هذه التقلبات لفترات طويلة، مما يجعل من استراتيجية التنويع في منافذ التصدير أولوية قصوى لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي للعراق في المستقبل.


