باريس، فرنسا – أعلنت وزارة الصحة الفرنسية تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا داخل البلاد. الحالة تعود لشخص عاد مؤخراً من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد مشاركته في مهمة إنسانية. من جهة أخرى، أكدت السلطات أن مستوى الخطر على السكان لا يزال منخفضاً حتى الآن.
عزل المصاب وتتبع المخالطين
وأوضحت الوزارة أن المصاب، وهو طبيب فرنسي، نقل فور تأكيد إصابته بفيروس إيبولا إلى وحدة عزل متخصصة. بينما بدأت الجهات الصحية تنفيذ إجراءات تتبع المخالطين ورصد أي حالات محتملة مرتبطة به.
وأكدت السلطات الصحية أن الإجراءات الوقائية المعتمدة تهدف إلى منع انتقال العدوى وضمان احتواء الحالة. بالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى أن الوضع يخضع لمتابعة دقيقة من قبل الفرق الطبية المختصة.
تفش واسع للفيروس في الكونغو
وتأتي هذه الإصابة في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة تفشٍ واسعة لفيروس إيبولا مرتبطة بسلالة “بونديبوجيو” النادرة. هذه السلالة تعد من أقل سلالات الفيروس انتشاراً لكنها من السلالات شديدة الخطورة.
ووفقاً لأحدث البيانات الصحية الدولية، تسبب التفشي الحالي في إصابة أكثر من ألف شخص ووفاة 267 آخرين. كما تزداد المخاوف من استمرار انتشار العدوى في عدد من المناطق المأهولة ومخيمات النازحين.
مخاوف أوروبية واستمرار المراقبة
وأشارت تقارير صحية إلى أن السلالة الحالية سجلت معدلات انتشار سريعة خلال الأسابيع الأولى من ظهورها. نتيجة لذلك، دفعت السلطات الأوروبية إلى تعزيز إجراءات المراقبة الصحية للقادمين من المناطق المتأثرة.
ويصنف التفشي الحالي ضمن أخطر موجات إيبولا خلال السنوات الأخيرة، بعد الوباء الكبير الذي ضرب غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. كما سُجِّلت موجة التفشي الكبرى التي شهدتها الكونغو الديمقراطية عام 2018.
وفي تطور منفصل، أفادت تقارير بتعافي مواطن أمريكي كان يتلقى العلاج من الفيروس في ألمانيا. خرج هذا المواطن من المستشفى مطلع يونيو الجاري بعد ثبوت خلوه من الإصابة بشكل كامل.


