بروكسل، بلجيكا – حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من المضي في فرض قيود على الشركات الصينية، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية. كما دعت إلى مواصلة الحوار لتسوية الخلافات التجارية المتزايدة بين الجانبين.
تصاعد التوترات التجارية
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين والاتحاد الأوروبي تصاعداً في التوتر خلال الأشهر الأخيرة على خلفية اتهامات أوروبية لبكين بممارسة منافسة غير عادلة. كما تتهم أوروبا الصين بدعم قطاعاتها الصناعية بصورة تؤثر على الأسواق الأوروبية.
ويشير الاتحاد الأوروبي إلى اتساع العجز التجاري مع الصين. هذا العجز تجاوز مستويات قياسية في تجارة السلع، ويعتبره الاتحاد أحد أبرز التحديات التي تواجه العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
بكين ترفض الاتهامات الأوروبية
من جانبها، ترفض الحكومة الصينية الاتهامات المتعلقة بالمنافسة غير العادلة، مؤكدة أن التعاون الاقتصادي بين الجانبين يجب أن يقوم على المصالح المشتركة والحوار البناء.
وقال رئيس البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي كاي رون إن الصين والاتحاد الأوروبي “شريكان وليس خصمين”، مشدداً على ضرورة عدم تسييس القضايا الاقتصادية والتجارية أو استخدامها كأداة للضغط السياسي.
وأضاف أن بكين تعارض أي قيود تفرض تحت عناوين الحد من المخاطر أو تقليل الاعتماد على الصين. كما حذر من أن بلاده سترد بإجراءات مضادة إذا أصر الاتحاد الأوروبي على تبني مثل هذه السياسات.
دعوات للحوار وتجنب المواجهة
ورغم لهجة التحذير، أكدت الصين أن الخلافات التجارية يمكن احتواؤها عبر الحوار والتفاوض. كذلك، أشارت إلى أن الجانبين يمتلكان القدرة على معالجة الملفات العالقة من خلال القنوات الدبلوماسية والاقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة مرتقبة لوزير التجارة الصيني وانغ وينتاو إلى بروكسل. في هذا الوقت يسعى فيه الطرفان إلى احتواء التوترات الاقتصادية والحفاظ على العلاقات التجارية التي تعد من الأكبر على مستوى العالم. ويأتي ذلك وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.


