لندن، المملكة المتحدة – أعلنت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تسجيل رقم قياسي جديد لدرجات الحرارة في جنوب إنجلترا خلال شهر يونيو، في ظل موجة حر استثنائية تشهدها مناطق واسعة من البلاد. أصبحت هذه الموجة من بين أعلى درجات الحرارة المسجلة لهذا الشهر منذ بدء عمليات الرصد المناخي.
وأكدت الهيئة أن درجات الحرارة تجاوزت المعدلات الموسمية المعتادة بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تحطيم أرقام سابقة سجلت خلال شهر يونيو. وأصدرت الهيئة تحذيرات من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.
موجة حر غير مسبوقة
وأوضحت الأرصاد البريطانية أن المناطق الجنوبية كانت الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة. شهدت مدن عدة مستويات قياسية لم تسجل في هذا التوقيت من العام من قبل. في المقابل، عززت الظروف الجوية المستقرة من استمرار الموجة الحارة.
وأشار خبراء الطقس إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ترافق مع انخفاض معدلات الأمطار وازدياد فترات سطوع الشمس. ساهم هذا في تفاقم آثار الطقس الحار على السكان والبنية التحتية.
تحذيرات صحية وبيئية
ودعت السلطات البريطانية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإجهاد الحراري والجفاف، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. أكدت السلطات على أهمية شرب المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
كما حذرت الجهات المختصة من زيادة مخاطر اندلاع الحرائق في المناطق العشبية والغابات نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
التغير المناخي تحت المجهر
ويرى مختصون أن تكرار موجات الحر الشديدة في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة يعكس تغيرات مناخية متسارعة تؤثر على أنماط الطقس التقليدية في أوروبا. تواصل المؤسسات العلمية البريطانية مراقبة التطورات المناخية وتحليل البيانات المرتبطة بموجات الحر.في الوقت نفسه، تتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للتعامل مع تداعيات التغير المناخي والحد من آثاره المستقبلية على مختلف القطاعات.


