الدوحة ، قطر – أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، أن المباحثات الجارية بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن مستقبل أمن وسلامة “مضيق هرمز” قد خطت خطوات واسعة ووصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية، ووصف الأنصاري هذه المفاوضات بأنها تقف في نقطة مفصلية وحاسمة لتحديد مسار الاستقرار الإقليمي.
موقف قطري داعم لخفض التصعيد وحرية الملاحة
وفي معرض حديثه خلال المؤتمر الصحفي الدوري، أعرب الأنصاري عن دعم دولة قطر الكامل واللامحدود لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر والتصعيد في المنطقة. وأكد أن الدوحة، انطلاقا من دورها الدبلوماسي المحوري ووساطتها المستمرة، تسعى بكل ثقلها الدبلوماسي لإعادة فتح المضيق وضمان انسيابية الحركة البحرية فيه في أقرب وقت ممكن. وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن بلاده تدعم أي صيغة أو ترتيبات تضمن بشكل قاطع أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة الدولية فيه، وتمنع تحوله تحت أي ظرف إلى أداة ابتزاز أو ضغط سياسي إقليمي أو دولي.
كما نوه إلى أن أمن وسلامة المنطقة يعدان مسؤولية جماعية مشتركة تتطلب تنسيقا إقليميا وعربيا وثيقا، بالتوازي مع مطالبة المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغوط الفاعلة على إسرائيل من أجل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، باعتباره ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط.
ردود فعل إيجابية وتنسيق دولي مستمر
وكشف الأنصاري عن أن الدوحة تلقت مؤشرات وردود فعل إيجابية للغاية من كلا الجانبين العماني والإيراني، وهو الأمر الذي يعكس بوضوح حدوث تقدم ملموس ومرن في الموقف التفاوضي بين الطرفين. وأوضح أن المفاوضات الدبلوماسية لا تزال جارية ومستمرة بخطى ثابتة. واختتم المتحدث بالتأكيد على أن دولة قطر تواصل مساعيها الحثيثة بالتنسيق التام مع الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الإقليميين والدوليين، لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق غزة، وتحقيق استقرار مستدام ومضمون في المنطقة، في إطار رؤية سياسية شاملة تستهدف ترسيخ دعائم الأمن والسلام الإقليميين ودرء مخاطر الصراعات المفتوحة.


