طهران – كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بدأ خطوات مكثفة لترسيخ نفوذه داخل مؤسسات الأمن القومي عبر إعادة هيكلة المناصب القيادية وتغيير مراكز صنع القرار الأمني والعسكري في البلاد. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على توجه القيادة الجديدة نحو إحكام السيطرة على الملفات السياسية والاستراتيجية الحساسة.
وأوضحت التقارير أن التحركات الأخيرة ترتكز على الاستعانة بصورة أكبر بشخصيات ذات خلفيات عسكرية وأمنية بارزة إدارةً للمرحلة الراهنة. ونتيجة لذلك، شملت التغييرات مواقع حيوية في مجلس الأمن القومي وقيادات الحرس الثوري وقوات الباسيج، بهدف رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية وإعادة رسم دوائر القرار.
النهج المتشدد وتأثيره على الملفات الإقليمية
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن هذه التعيينات تحمل رسائل سياسية واضحة بشأن صياغة السياسة الخارجية والأمنية لطهران خلال المرحلة المقبلة. وتستهدف هذه الخطط الاستراتيجية تعزيز الموقف الإيراني في مواجهة التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة والخلافات المستمرة حول الملف النووي.
علاوة على ذلك، يمتد تأثير هذه التغييرات إلى ملف النفوذ الإقليمي وأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، حيث يتجه النظام إلى تبني نهج أكثر راديكالية وتشدداً. وبالتالي، فإن تمكين القيادات العسكرية يعكس رغبة طهران في تثبيت أركان السلطة ومواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.
ختاماً، تمثل إعادة تشكيل منظومة الأمن القومي الإيراني ركيزة أساسية لخارطة الطريق التي يتبعها مجتبى خامنئي. وعليه، تبقى التطورات الميدانية والقرارات المرتقبة المعيار الأساسي لتحديد اتجاهات السياسة الإيرانية على الساحتين الإقليمية والدولية.


