اسيا – ارتفعت أسواق الأسهم في آسيا، الاثنين، وسط موجة من التفاؤل بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع. هذا ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين وأشار إلى احتمال تخفيف الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي مؤخراً.
انفراجة دبلوماسية وشهية للمخاطرة
جاء التأكيد على التوصل للاتفاق بعد منشور لرئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عبر منصة “إكس”، أكد فيه التوصل لاتفاق رسمي. وقد تزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد. أعلن فيها عن إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. كما أعلن عن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة دون رسوم.
وفي تعليقه على رد فعل الأسواق، أوضح شون كالو، كبير محللي العملات الأجنبية في “ITC Markets”، أن “نقص التفاصيل، خاصة فيما يتعلق بآليات الشحن، يمثل مصدر قلق. لكنه لم يمنع الأسواق من التفاعل بإيجابية وتصاعد شهية المخاطرة”. وأكد أن احتمال استمرار انخفاض أسعار الطاقة يغيّر موازين النقاش لدى البنوك المركزية حول العالم. ويحدث ذلك قبل موجة قرارات السياسة النقدية المرتقبة.
تراجع النفط وقفزة في الأسهم
انعكست الأنباء فوراً على أسواق النفط؛ إذ تراجع خام برنت بنسبة 4% ليصل إلى 83.80 دولار للبرميل، مبتعداً عن ذروته التي سجلها في مايو الماضي عند 126.41 دولار. كما انخفض سعر الخام الأمريكي بنسبة 4.3% إلى 81.23 دولاراً للبرميل. رغم ذلك بقي فوق مستوى الـ 67 دولاراً الذي كان مسجلاً قبل بدء الحرب. وفي أسواق الأسهم، قفزت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك” بنسبة 1.4%. بينما ارتفعت عقود “S&P 500” بنسبة 0.8%. وفي اليابان، سجل مؤشر “نيكاي” الآجل قفزة بنسبة 2% ليصل إلى 68,685 نقطة. وقد تجاوز بذلك بشكل كبير إغلاق يوم الجمعة.
السياسة النقدية تحت المجهر
تأتي هذه التطورات قبل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وأستراليا ودول أخرى. من ناحية أخرى تتجه الأنظار نحو أول اجتماع للرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش. يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50%–3.75%. سيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات حول تحول في الموقف التشددي للفيدرالي. يحدث هذا خاصة مع ارتفاع عقود سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار عشر نقاط أساس. وقد جاء ذلك مدفوعاً بآمال تراجع مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.
في هذه الأثناء، شهد الدولار تراجعاً أمام معظم عملات “مجموعة العشر”. إذ ارتفع اليورو بنسبة 0.4%، بينما ارتفع الذهب –الملاذ الآمن غير المدر للعائد– بنسبة 1.4% ليصل إلى 4280 دولاراً للأونصة. وقد استفاد من انخفاض العوائد وتحسن المعنويات العامة في الأسواق العالمية. الآن تترقب الأسواق خطوات التوقيع الرسمية في سويسرا يوم الجمعة القادم.


