بروكسل ، بلجيكا – شهدت الأسهم الأوروبية أداءً متذبذباً في مستهل تداولات اليوم الخميس، 11 يونيو 2026. وقد سيطرت حالة من الحذر الشديد على المستثمرين في ظل استمرار تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. ويحدث ذلك بالتزامن مع انتظار الأسواق لقرار البنك المركزي الأوروبي الحاسم بشأن أسعار الفائدة.
تقلبات الأسواق وتأثير التوتر الجيوسياسي
رغم البداية الإيجابية، لم تستطع المؤشرات الأوروبية الحفاظ على مكاسبها. فقد سجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 620.24 نقطة بحلول الساعة 10:17 بتوقيت اليونان. ويعود هذا التقلب إلى حالة القلق السائدة في الأسواق العالمية نتيجة تبادل الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا ما ألقى بظلاله الثقيلة على معنويات المستثمرين.
وتترقب الأسواق عن كثب قرار البنك المركزي الأوروبي. كما يبحث المحللون عن أي إشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ظل الضغوط التضخمية والاضطرابات الجيوسياسية. وهذه العوامل تزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أسعار النفط تضغط على قطاع السفر
وفي سياق متصل، سجلت أسعار النفط الخام ضغوطاً تصاعدية، حيث اقتربت من حاجز الـ 95 دولاراً للبرميل في تعاملات الصباح. هذا الارتفاع عزز المخاوف لدى المستثمرين بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، مما انعكس سلباً على القطاعات الحساسة لتقلبات أسعار الوقود. وكان قطاع السفر والترفيه في طليعة المتضررين، حيث تكبدت شركات الطيران خسائر ملحوظة نتيجة التوقعات بارتفاع تكاليف التشغيل. وقد سجلت أسهم شركة “إيزي جيت” (easyJet) انخفاضاً بنسبة 1.7%، بينما تراجعت أسهم مجموعة “لوفتهانزا” (Lufthansa) بنسبة 0.5%.
وتؤكد هذه التحركات أن الأسواق الأوروبية لا تزال في حالة “ترقب قلق”. إذ يوازن المستثمرون بين احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبين المخاطر الجيوسياسية. وقد تهدد هذه المخاطر استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة في المدى القريب. ويظل المتداولون في حالة استنفار لمتابعة أي تطورات جديدة في الملف الإيراني-الأمريكي. وقد تدفع هذه التطورات الأسواق لمزيد من التذبذب أو تقود نحو موجة بيع جديدة إذا استمرت حالة التصعيد العسكري.


