الكويت – كشف تقرير اقتصادي متخصص صادر عن شركة “الشال” للاستشارات، استنادا إلى بيانات “الشركة الكويتية للمقاصة”، عن هيمنة المستثمرين المحليين على نشاط بورصة الكويت خلال الفترة من مطلع يناير وحتى نهاية مايو 2026.
ووفقا للتقرير، بلغ إجمالي مشتريات المستثمرين الكويتيين من الأسهم نحو 6.466 مليار دينار (حوالي 19.8 مليار دولار). وبذلك استحوذوا على 82.6 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة.
هيمنة محلية على التداولات
وأوضح التقرير أن المستثمرين الكويتيين باعوا أسهما بقيمة 6.293 مليار دينار (نحو 19.3 مليار دولار)، مما يمثل 80.3 في المئة من إجمالي المبيعات. وحققوا بذلك صافي تداولات شراء بلغت نحو 173.07 مليون دينار.
وأكد “الشال” أن بورصة الكويت تظل “بورصة محلية” بامتياز، حيث لا يزال المستثمر المحلي هو المحرك الأساسي للسيولة. ومن جهة أخرى، لوحظ أن إقبال المستثمرين من خارج دول مجلس التعاون الخليجي يفوق إقبال نظرائهم من داخل دول المجلس.
المؤسسات تقود السيولة
وعلى صعيد نوعية المتعاملين، عزز قطاع المؤسسات والشركات مكانته كأكبر مساهم في سيولة السوق؛ إذ استحوذ على 66.9 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، و66.4 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة. وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 5.242 مليار دينار. في المقابل، اشترى أسهما بقيمة 5.199 مليار دينار، محققا صافي بيع بحدود 43.6 مليون دينار.
في المقابل، شهد نصيب قطاع الأفراد من سيولة السوق اتجاها نحو الانخفاض؛ حيث استحوذ الأفراد على 30.4 في المئة من إجمالي الأسهم المشتراة، و29.7 في المئة من إجمالي الأسهم المباعة.
ومع ذلك، سجل الأفراد صافي تداولات شراء بلغت 54.98 مليون دينار. أما قطاع المحافظ (حسابات العملاء) وصناديق الاستثمار، فقد أظهرا أداء متباينا. سجلت المحافظ صافي شراء بقيمة 3.55 مليون دينار، بينما سجلت الصناديق صافي بيع بحدود 14.9 مليون دينار.
قفزة في الحسابات النشطة
من جانب آخر، أشار التقرير إلى مؤشر إيجابي في قاعدة المتداولين؛ حيث ارتفع عدد حسابات التداول النشطة بنسبة 6.6 في المئة بين نهاية ديسمبر 2025 ونهاية مايو 2026. وبلغ عدد هذه الحسابات بنهاية مايو 50,811 حسابا نشطا. ويمثل ذلك 10.8 في المئة من إجمالي الحسابات المسجلة، بحسب وكالة “كونا”.
هذا التوزيع يعكس ثقة متزايدة في السوق المالي الكويتي، حيث تتجه الأنظار نحو تزايد حضور المؤسسات في تقرير وتوجيه دفة السيولة. وهذا يعزز من عمق السوق واستقراره على المدى الطويل. في ظل استمرار هيمنة المستثمر الكويتي كلاعب رئيسي في مختلف قطاعات البورصة.


