واشنطن – في بارقة أمل لتهدئة الأسواق المشتعلة، توقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تراجعاً ملحوظاً في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع بوادر انتهاء التوترات العسكرية مع إيران. ومن الواضح في مايو 2026 أن ترامب يربط بشكل مباشر بين استقرار “شرايين النفط” في الشرق الأوسط وبين انخفاض الأسعار في المحطات الأمريكية؛ مؤكداً أن انتهاء النزاعات سيزيل “علاوة المخاطر” التي أرهقت كاهل المستهلكين طوال الأشهر الماضية نتيجة القلق من تعطل الإمدادات.
“توازن الأسواق”: كيف تؤثر السياسة على أسعار البنزين في أمريكا؟
أوضح ترامب أن أسعار الخام عالمياً تأثرت بشدة بالعوامل النفسية وتوقعات المستثمرين، وليس فقط بنقص المعروض. وبناءً عليه، يرى أن عودة الاستقرار الجيوسياسي ستؤدي لتعزيز الثقة في الأسواق، مما يخفض تكلفة الطاقة تدريجياً. ومن الواضح أن ترامب يراهن على أن “الهدوء السياسي” سيعيد التوازن المفقود، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي واجهتها الدول المستهلكة جراء التوترات في مناطق الإنتاج والنقل الحيوية.
“ترقب حذر”: هل تنجح الدبلوماسية في خفض الفاتورة؟
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تلمس وتراً حساساً لدى الناخب والمستهلك الذي عانى من تقلبات الأسعار. ونتيجة لذلك، يبقى مستقبل أسعار الوقود رهيناً بمدى استمرارية التهدئة العسكرية وقرارات الإنتاج من الدول الكبرى. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تترقب الأسواق العالمية أي خطوات عملية لإنهاء النزاعات، حيث يمثل استقرار المنطقة “صمام أمان” للاقتصاد العالمي وضمانة حقيقية لعودة أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية.


