باريس ، فرنسا – تواصل موجة الحر غير المسبوقة اجتياح عدد من الدول الأوروبية، وسط ارتفاع متسارع في أعداد الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة القياسية. تشير تقديرات أولية إلى وفاة نحو 2500 شخص خلال الأيام الماضية. في الوقت نفسه، تصدرت فرنسا قائمة الدول الأكثر تضررًا من تداعيات الطقس القاسي.
وأكدت تقارير صادرة عن هيئات صحية ومراكز أبحاث أوروبية أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تسبب في زيادة حالات الوفاة بين كبار السن ومرضى القلب والجهاز التنفسي. بالإضافة إلى ذلك، زادت بين الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري. في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة بسبب توافد المصابين بضربات الشمس والجفاف.
وشهدت فرنسا النصيب الأكبر من الوفيات المرتبطة بموجة الحر، بعدما سجلت درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من المناطق. هذا ما دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى في عدة أقاليم وإغلاق بعض المدارس. كما تم تفعيل خطط الطوارئ لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وامتدت تأثيرات موجة الحر إلى دول أوروبية أخرى من بينها إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والبرتغال. خلال ذلك، اندلعت عشرات حرائق الغابات، وأُجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم. بينما واصلت فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران التي ساعدت الرياح ودرجات الحرارة المرتفعة على انتشارها.
وحذرت وكالة المناخ الأوروبية وخبراء الأرصاد من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة. وأكدوا أن تغير المناخ يسهم في زيادة تكرار موجات الحر وشدتها، وهو ما يفرض تحديات متزايدة أمام الحكومات الأوروبية في حماية السكان وتعزيز جاهزية أنظمة الرعاية الصحية.
ودعت السلطات المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والإكثار من شرب المياه. كما طالبت بمتابعة كبار السن والأطفال مع الالتزام بالإرشادات الصحية للحد من المخاطر الناجمة عن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة. ذلك في ظل توقعات باستمرار الطقس شديد الحرارة في عدد من المناطق الأوروبية.


