طهران، إيران – بدأت إيران مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، بعد تسجية جثمانه في مصلى الإمام الخميني الكبير بطهران. ويأتي ذلك إيذانًا بانطلاق أسبوع من مراسم الوداع الرسمية والشعبية، والتي ستختتم بدفنه في مدينة مشهد الخميس المقبل. ويجري ذلك وسط حضور مسؤولين إيرانيين ووفود أجنبية وإجراءات أمنية مشددة.
مراسم تمتد بين إيران والعراق
تشمل مراسم تشييع خامنئي محطات عدة، تبدأ في طهران، ثم تنتقل إلى مدينة قم. بعد ذلك، تُقام مراسم في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق. أما الجثمان فَيُوارى الثرى في مشهد بجوار مرقد الإمام الرضا. ووصل إلى طهران عدد من المسؤولين الأجانب للمشاركة في مراسم العزاء. من بينهم الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، ووزير الداخلية الباكستاني سيد محسن نقوي، إلى جانب وفود أخرى.
إجراءات أمنية واستعراض للدعم الشعبي
شهدت العاصمة الإيرانية انتشارًا أمنيًا واسعًا مع تكثيف وجود الجيش والشرطة وقوات الباسيج في الشوارع الرئيسية. وذلك بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المشيعين. ورفعت رايات الحداد في المدن الإيرانية. كما وُضعت النعوش على منصة خاصة داخل قاعة الصلاة، وسط مراسم دينية وشعبية. وقد اعتبرتها السلطات تأكيدًا على تماسك الدولة واستمرار مؤسساتها.
تحديات داخلية رغم أجواء التشييع
تأتي مراسم تشييع خامنئي في وقت تواجه فيه إيران تحديات سياسية واقتصادية متراكمة، مع استمرار العقوبات الدولية وتداعيات الحرب الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك حالة الانقسام الداخلي التي يتحدث عنها مراقبون. ورغم ذلك، تسعي السلطات إلى إظهار مشهد من الوحدة الوطنية عبر تنظيم مراسم واسعة النطاق. كذلك تم تجهيز وسائل النقل والمدارس والمساجد لاستقبال المشيعين القادمين من مختلف أنحاء البلاد. وتستمر الفعاليات حتى موعد الدفن في مدينة مشهد.

