دبي، الإمارات – أعلنت مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، عن إطلاق مبادرة نوعية جديدة لدعم التعليم الرقمي تنفذها “المدرسة الرقمية”. وتستهدف أكثر من 500 ألف مستفيد في 6 دول أفريقية هي: الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية. ومملكة ليسوتو، وجمهورية زامبيا، وجمهورية ناميبيا، وجمهورية أنغولا.
وتتضمن المبادرة المعرفية التعليمية المستدامة محاور ومشاريع عدة مثل دعم التعليم المدرسي، وتجهيز مساحات التعلم الرقمي. وبناء قدرات المعلمين، وتدريب الشباب لسوق العمل، وقد بدأ التنسيق بالفعل لتنفيذ هذه المشاريع. إذ وقعت “المدرسة الرقمية” مذكرات تعاون مع الجهات المعنية في هذه الدول.
وتهدف المبادرة إلى إحداث أثر تعليمي وتنموي واسع خلال ثلاث سنوات. من خلال مسارات تعليمية وتدريبية مرنة ومدعومة بالتكنولوجيا عبر تمكين الطلبة من الوصول إلى تعليم رقمي عالي الجودة. وتدريب عشرات آلاف المعلمين على أساليب التدريس الحديثة والمهارات الرقمية. إلى جانب تزويد عشرات آلاف الشباب بمهارات عملية تعزز جاهزيتهم لدخول سوق العمل. وإنشاء 100 مساحة تعليمية رقمية في الدول المستهدفة.
كما تهدف المبادرة إلى تنفيذ البرامج التعليمية بـ 7 لغات بما يعزز الشمول والانتشار العالمي. ويسهل على الدارسين الوصول إلى المصادر التعليمية، والمراجع العلمية المعتمدة عالمياً لصقل قدراتهم وتشجيعهم. وهي تتبنى الاستثمار في التعليم بوصفه أحد أكثر أشكال العطاء استدامة وتأثيراً عبر الأجيال.
مظلة حاضنة
وأطلقت مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” عام 2015. لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. على مدى أكثر من عشرين عاماً.
وتضم المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفذ مئات المشاريع والبرامج والحملات. ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض. ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
تعزيز ثقافة الأمل
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم. مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، والاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم. عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية. كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.
كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة. وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.
تمكين الطلاب من التعليم الرقمي
وتهدف “المدرسة الرقمية”، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في نوفمبر 2020. وتندرج تحت محور نشر التعليم والمعرفة، إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي في المناطق والأقاليم التي لا تتوفر فيها الظروف الملائمة أو المقومات التي يحتاجها الطلاب لمتابعة تعليمهم. كما تتيح خياراً نوعياً للتعلم المدمج والتعلم عن بعد، مستهدفة بالدرجة الأولى الفئات المجتمعية الأقل حظا واللاجئين والنازحين.
وتوفر المدرسة الرقمية نموذجاً تعليمياً متقدماً يتجاوز المناهج الدراسية التقليدية. ويوظّف الذكاء الاصطناعي من خلال توفير خطة تعلّم شخصية ذكية لكل طالب وأنشطته وتفاعله بناءً على أنظمة تحليل البيانات. وتخصيص عملية التعلّم وفقاً لأداء ومهارات كل طالب على حدة، مع الاستفادة من المعلّم الرقمي. لدعم الطالب في خطته للتعليم ومتابعة تحصيله.
وتُعد أول مدرسة رقمية معتمدة دولياً متخصصة في التعليم للمجتمعات الأقل حظاً. وتسعى إلى تمكين المتعلمين والمعلمين من الوصول إلى تعليم رقمي عالي الجودة، من خلال نموذج تعليمي مبتكر وشامل. حيث تمتد برامجها وخدماتها لتشمل أكثر من 850 ألف مستفيد في 40 دولة، وتقدم برامجها التعليمية بسبع لغات. هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والبرتغالية، والإندونيسية والكردية.
ونجحت “المدرسة الرقمية” في بناء شراكات واسعة مع منظمات عالمية وحكومات وجامعات رائدة. بما يمكنها من الوصول إلى تعليم عالي الجودة، وتدريب المعلّمين الرقميين. وهي معتمدة أكاديمياً من هيئة اعتماد المدارس والجامعات في نيو إنغلاند (NEASC) في الولايات المتحدة الأمريكية.


