عدن ، اليمن – في تصعيد قبلي جديد يواجه سلطة جماعة الحوثي، توعد الشيخ عبد الحميد علي الشاهري، أحد أبرز مشايخ المناطق الوسطى في اليمن، الجماعة بردٍ قاسٍ في حال عدم الإفراج الفوري عن شقيقه المعتقل لدى أجهزتها الأمنية.
انتقادات لاذعة لتصرفات قيادات الجماعة
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، وجه الشاهري انتقادات حادة لعلي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة ووكيل وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها دولياً). ووصف الممارسات التي أدت إلى اعتقال شقيقه بـ “أعمال البلطجة والتقطع” التي لا تليق بمن يشغل منصباً رسمياً في الدولة. كما أكد الشاهري أن هذه التجاوزات تمس كرامة القبائل ولا يمكن السكوت عنها أو التفريط فيها.
مهلة حاسمة والتصعيد القبلي
وضع الشيخ الشاهري قيادة الجماعة أمام خيارين لا ثالث لهما، معلناً عن مهلة لا تتجاوز 24 ساعة للإفراج عن شقيقه. ولوّح الشاهري باتخاذ إجراءات تصعيدية صارمة في محافظة إب. من تلك الإجراءات إنشاء “مطارح” قبلية (تجمعات مسلحة) وإعلان “النكف” لقبائل المناطق الوسطى للضغط على الجماعة.
وفي رسالة شديدة اللهجة لنجل مؤسس الجماعة، أكد الشاهري أن قبائل المناطق الوسطى لن تكتفي بالاحتجاجات التقليدية أو النزوح إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية. بل ستواجه هذه الانتهاكات من الداخل، قائلاً: “لن نقبل حينها عذراً أو أسفاً، وإلا فباطن الأرض خيرٌ وأبقى من ظاهرها”.
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد حدة التوتر بين جماعة الحوثي والقبائل في مناطق سيطرتها، نتيجة سياسة الاعتقالات التعسفية التي تنفذها قيادات الجماعة. وهذا يضع نفوذ الحوثيين في المناطق الوسطى أمام اختبار صعب أمام تماسك القبائل وغضبها المتصاعد ضد ممارسات “الداخلية الحوثية”. وتترقب الأوساط القبلية في محافظة إب ما ستحمله الساعات القادمة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة في حال أصرت الجماعة على تجاهل المطالب القبلية.


