منى ، السعودية – في مشهد إيماني مهيب، توافد ضيوف الرحمن فجر اليوم الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى المبارك، إلى مشعر “منى” لرمي جمرة العقبة الكبرى. وقد جاء هذا بعد أن أتموا وقوفهم بصعيد عرفات الطاهر، وأمضوا ليلتهم في مزدلفة وسط أجواء من السكينة والخشوع.
تدفق بانسيابية عالية
شهدت منشأة الجمرات توافد الحجاج في جموع غفيرة. سارت حركة الحشود بانسيابية عالية بفضل الخطط الاستراتيجية التي وضعتها الجهات المعنية.
وقد استنفرت كافة القطاعات الخدمية إمكاناتها البشرية والتقنية لضمان سلامة الحجاج. كما انتشرت الفرق الإسعافية والطبية في محيط المشعر. وشاركت فرق التوجيه والإرشاد في تنظيم الحركة ومنع التكدس. بالإضافة إلى ذلك، جرى تعزيز شامل لأعمال النظافة وتوفير أرقى الخدمات لضمان بيئة آمنة ومريحة لضيوف الرحمن أثناء أداء نسكهم.
أرقام وإحصائيات الحج
وفي بيان رسمي، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن إجمالي عدد الحجاج لهذا العام والذي بلغ 1,707,301 حاج وحاجة. وتوزعت هذه الأعداد وفق التالي: الحجاج من خارج المملكة: 1,546,655 حاجاً وحاجة. حجاج الداخل: 160,646 حاجاً وحاجة من المواطنين والمقيمين. وأوضحت الإحصائيات أن التوزيع الجندري للحجاج جاء متوازناً. فقد بلغ عدد الذكور 893,396 حاجاً، بينما بلغ عدد الإناث 813,905 حاجات. وهذا يعكس التنظيم الدقيق في تفويج الحشود.
منظومة نقل ذكية
أسهمت منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة في إحداث نقلة نوعية في تجربة الحاج هذا العام، إذ عملت القطارات وفق جداول تشغيلية مرنة. وتكاملت مع الخطط المرورية الدقيقة، مما أدى إلى تقليص زمن الوصول بين المشاعر إلى مستويات قياسية. هذا التكامل بين قطار المشاعر وإدارة الحشود المرورية أسهم بشكل مباشر في نجاح مرحلة النفرة من مزدلفة والوصول إلى منى بكل يسر وسهولة.
استكمال المناسك
عقب رمي جمرة العقبة الكبرى، يواصل ضيوف الرحمن أداء بقية مناسك يوم النحر، والتي تشمل الهدي، والحلق أو التقصير، ثم التوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
وتستمر الجهود السعودية المكثفة في كافة المواقع لضمان استمرار انسيابية الحشود خلال أيام التشريق. وقد سخرت الدولة كافة مواردها لتسهيل هذه الرحلة الروحانية، التزاماً بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. وقد عبر الحجاج عن تقديرهم للتنظيم المتقن الذي يلمسونه في كل خطوة من خطوات رحلتهم المباركة.


