بكين، الصين – تشهد الصين انتشار نموذج جديد للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح للأفراد تأجير ملامح وجوههم مقابل مبالغ مالية، بهدف استخدامها في إنشاء شخصيات رقمية ومقاطع فيديو واقعية، في تطور يعكس التوسع المتسارع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويثير في الوقت نفسه تساؤلات بشأن الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
كيف تعمل الفكرة؟
تعتمد هذه الخدمة على موافقة الأشخاص على تسجيل صور وفيديوهات لوجوههم وتعابيرهم المختلفة، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على إنتاج نسخ رقمية تحاكي ملامحهم وحركاتهم بدقة. وبعد ذلك يمكن استخدام هذه الشخصيات الافتراضية في إنتاج محتوى دعائي أو تعليمي أو ترفيهي، وفقًا للشروط المتفق عليها بين الطرفين.
فرصة للربح.. ومخاوف من إساءة الاستخدام
ويرى البعض أن هذه المبادرات توفر مصدر دخل إضافيًا للراغبين في الاستفادة من التطور التقني، إلا أن خبراء يحذرون من مخاطر إساءة استخدام البيانات البيومترية، أو استغلال الوجوه الرقمية في إنتاج محتوى مضلل أو مزيف، ما يفرض ضرورة وجود ضوابط قانونية واضحة تضمن حماية حقوق أصحابها.
تنظيمات متزايدة لمواكبة التطور
ومع التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تعمل السلطات الصينية على تطوير أطر تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية الخصوصية، مع إلزام الشركات بالحصول على موافقة صريحة من المستخدمين قبل استخدام بياناتهم الشخصية أو إنشاء نسخ رقمية تحاكي وجوههم، في ظل تنامي الاهتمام العالمي بتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي وضمان توظيفها بشكل مسؤول.


