نيويورك، الولايات المتحدة – أطلق متحف المتروبوليتان للفنون في مدينة نيويورك تجربة تفاعلية مبتكرة تتيح للزوار الاستماع إلى “روايات” تقدمها بعض التماثيل والقطع الأثرية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة ثقافية أكثر تفاعلًا، تجمع بين التاريخ والتكنولوجيا وتمنح الزائر فرصة للتعرف على مقتنيات المتحف بطريقة غير تقليدية.
تقنيات حديثة لإحياء التاريخ
تعتمد المبادرة على أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تقديم معلومات تاريخية بصيغة حوارية، إذ تبدو التماثيل وكأنها تتحدث إلى الزوار، فتروي قصة اكتشافها، والحقبة التي تنتمي إليها، وأهميتها الفنية والحضارية، مع إمكانية الإجابة عن أسئلة تتعلق بها، ما يسهم في تبسيط المعلومات وجعلها أكثر جذبًا لمختلف الفئات العمرية.
ويسعي المتحف من خلال هذه التقنية إلى تحويل الزيارة من مجرد مشاهدة صامتة للمعروضات إلى تجربة تفاعلية يشعر خلالها الزائر بأنه يتواصل مباشرة مع القطع الأثرية، وهو ما يعزز فهم التاريخ والفنون ويزيد من اهتمام الجمهور، خاصة فئة الشباب، بالتراث الثقافي العالمي.
التكنولوجيا في خدمة التراث الإنساني
وأكد القائمون على المتحف أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية لتوظيف أحدث التقنيات الرقمية في عرض المجموعات الفنية، دون المساس بقيمتها التاريخية أو أصالتها، مشيرين إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعالة لدعم المؤسسات الثقافية والمتاحف حول العالم، من خلال تقديم محتوى تعليمي أكثر تفاعلًا وإثراء تجربة الزائر، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويحافظ في الوقت نفسه على الرسالة الحضارية للمتاحف.


