بغداد، العراق – يواصل العراق الحفاظ على مكانته باعتباره مهدًا لواحدة من أقدم الحضارات الإنسانية، إذ تحتضن أراضيه آثار حضارات بلاد الرافدين التي أسهمت في تشكيل تاريخ البشرية،
وشهدت نشأة أولى المدن وابتكار الكتابة المسمارية ووضع أقدم التشريعات القانونية التي نظمت حياة المجتمعات القديمة.
قيمة تاريخية وثقافية كبيرة
وتنتشر في مختلف محافظات العراق مواقع أثرية تعود إلى الحضارات السومرية والأكدية والبابلية والآشورية، من أبرزها أور وبابل ونينوى وآشور،
وهي مواقع تمثل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، وتجذب اهتمام الباحثين وخبراء الآثار من مختلف دول العالم لدراسة ما تحتويه من شواهد حضارية فريدة.
ورغم ما تعرضت له هذه المواقع من أضرار نتيجة الحروب والصراعات وأعمال النهب على مدار العقود الماضية،
فإنها ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قيمتها التاريخية،
وهذا في وقت تتواصل فيه الجهود العراقية والدولية لترميم الآثار، واستعادة القطع الأثرية المهربة، والحفاظ على هذا الإرث الإنساني.
حماية هذا الإرث التاريخي
ويرى مختصون أن حضارات بلاد الرافدين لم تقتصر إنجازاتها على العمارة وبناء المدن، بل أسهمت في تطوير العلوم والفلك والرياضيات والزراعة والري،
وهذا إلى جانب إرساء قواعد الإدارة والقانون، وهو ما جعلها إحدى الركائز الأساسية للحضارة الإنسانية عبر التاريخ.
وتواصل الجهات المختصة تنفيذ مشروعات للحفاظ على المواقع الأثرية،
وذلك بالتعاون مع منظمات دولية معنية بالتراث، في إطار جهود تهدف إلى حماية هذا الإرث التاريخي وتعزيز حضوره الثقافي والسياحي،
وهذا باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرة الإنسانية وشاهدًا على عظمة الحضارات التي ازدهرت على أرض العراق.


