تايبيه، تايوان – أعلنت السلطات التايوانية توقيف سبعة أشخاص، بينهم موظف يعمل في شركة إنفيديا، وذلك على خلفية تحقيقات موسعة تتعلق بتهريب رقائق إلكترونية متطورة وتقنيات عالية الحساسية إلى الصين، في قضية تسلط الضوء على تصاعد المنافسة التكنولوجية بين بكين والغرب، وتثير مخاوف بشأن أمن سلاسل توريد أشباه الموصلات.
منافسة عالمية محتدمة
وذكرت السلطات أن التحقيقات كشفت عن شبكة يشتبه في تورطها بنقل رقائق متقدمة ومكونات مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الصين، في مخالفة للقيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة، مشيرة إلى أن الموقوفين يواجهون اتهامات تتعلق بانتهاك قوانين الأمن الاقتصادي والتجارة.
وتأتي القضية في وقت تشهد فيه صناعة أشباه الموصلات منافسة عالمية محتدمة، حيث تفرض الولايات المتحدة وحلفاؤها قيودًا مشددة على وصول الصين إلى الرقائق المتطورة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة، بينما تسعي بكين إلى تعزيز قدراتها المحلية وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية.
الصراع الاقتصادي والتكنولوجي
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تزيد من حدة التوتر في ما يعرف بـ”حرب الرقائق”، التي أصبحت إحدى أبرز ساحات الصراع الاقتصادي والتكنولوجي بين القوى الكبرى، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه تايوان في إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة.
ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات خلال الفترة المقبلة، مع احتمال الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الشبكة ومسارات تهريب التكنولوجيا، وسط متابعة دولية واسعة لما قد يترتب على القضية من تداعيات على قطاع التكنولوجيا العالمي وسوق الرقائق الإلكترونية.


