القاهرة، مصر – أثارت تقارير حديثة جدلاً واسعاً بشأن الأثر البيئي لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في حياتنا اليومية.
وأشارت هذه التقارير إلى أن إرسال رسالة بريد إلكتروني واحدة يتم توليدها عبر نماذج مثل ChatGPT قد يستهلك كمية مياه تصل إلى نصف لتر تقريباً.
ويأتي هذا الاستهلاك في إطار ما يعرف باحتياجات مراكز البيانات الضخمة للتبريد والطاقة للحفاظ على استقرار أجهزتها وخوادمها.
مراكز البيانات واستهلاك الموارد
وتشير المعطيات إلى أن تشغيل هذه النماذج يعتمد على مراكز بيانات ضخمة تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء لضمان تشغيلها.
إضافة إلى ذلك، تحتاج هذه المراكز إلى أنظمة تبريد تعتمد بشكل جزئي على المياه. ويأتي ذلك للحفاظ على حرارة الأجهزة ضمن النطاق المسموح به.
وتفتح هذه الحقائق باب النقاش حول البصمة البيئية الحقيقية للتقنيات الحديثة، ومدى استدامتها في ظل التوسع المتسارع في استخدامها.
ضغوط على البنية التحتية الرقمية
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يتزايد فيه الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات. يشمل ذلك من كتابة النصوص إلى تحليل البيانات.
هذا التوسع العالمي يرفع من حجم الضغط على البنية التحتية الرقمية. نتيجة لذلك، يثير التوسع مخاوف بيئية تتعلق بكفاءة استخدام الطاقة والموارد المائية.
تباين الآراء حول الأرقام
في المقابل، يرى خبراء تقنيون أن هذه الأرقام تحتاج إلى مزيد من التحقق والدقة. وذلك لتعكس الواقع الفعلي لاستهلاك الموارد في هذه المراكز.
ويشير الخبراء إلى أن استهلاك الموارد يختلف بشكل كبير حسب حجم النموذج المستخدم، وطبيعة الاستعلامات، وكفاءة أنظمة التبريد في المركز.
كما يشددون على دور أنظمة الطاقة المتجددة المعتمدة في بعض مراكز البيانات الحديثة في تخفيف حدة الأثر البيئي لهذه التقنيات.
ضرورة تحقيق التوازن
مع التوسع المستمر في استخدام الذكاء الاصطناعي، يتصاعد الجدل حول ضرورة إيجاد توازن دقيق. ويجب ذلك بين التطور التقني السريع وتقليل الأثر البيئي.
وتتنامى المخاوف الدولية من استهلاك الطاقة والمياه في قطاع التكنولوجيا. ولهذا يدفع ذلك الشركات الكبرى للبحث عن حلول تقنية أكثر استدامة وصديقة للبيئة.


