مدريد – إسبانيا – أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعمه للمواقف التي طرحها بابا الفاتيكان بشأن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي. وشدد على أن هذه التكنولوجيا ليست محايدة بطبيعتها. وأكد أن طريقة تصميمها وتطويرها واستخدامها تعكس قرارات بشرية تحمل توجهات وقيمًا ومصالح مختلفة.
وضع أطر أخلاقية وتشريعية تضمن استخدامه
أوضح سانشيز أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا مؤثرًا في مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءًا من الاقتصاد والتعليم وحتى الإعلام وصنع القرار. لذلك، أصبح من الضروري وضع أطر أخلاقية وتشريعية واضحة. يجب أن تضمن هذه الأطر استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة تحقق مصلحة المجتمعات وتحافظ على الحقوق الأساسية للأفراد.
وأشار إلى أن التقنيات الحديثة يمكن أن تتحول إلى أدوات تدعم الاستقرار والسلام والتنمية إذا تم توجيهها بالشكل الصحيح. لكنه حذر في الوقت ذاته من مخاطر استخدامها في نشر المعلومات المضللة أو تعميق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. كما حذر من توظيفها في النزاعات والصراعات.
مستقبل الذكاء الاصطناعي وآليات تنظيمه
تأتي تصريحات سانشيز في وقت تتصاعد فيه النقاشات الدولية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وآليات تنظيمه. ويحدث ذلك خاصة مع التقدم الكبير الذي تشهده تطبيقاته في مختلف القطاعات. كما تتزايد الدعوات من قادة سياسيين ودينيين وخبراء تكنولوجيا إلى ضرورة بناء منظومة عالمية توازن بين الابتكار وحماية القيم الإنسانية.
ويرى مراقبون أن الجدل حول الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على الجانب التقني فقط. بل أصبح قضية سياسية وأخلاقية ترتبط بمستقبل المجتمعات وكيفية إدارة التكنولوجيا وتأثيرها على الإنسان في السنوات المقبلة.


