هونج كونج ، الصين – اتخذت إحدى شركات الطيران قراراً بفرض قيود جديدة على نقل الروبوتات الشبيهة بالبشر على متن رحلاتها. جاء ذلك عقب سلسلة من الحوادث والمواقف غير المعتادة التي أثارت حالة من الجدل والفوضى داخل بعض المطارات وخلال عمليات السفر.
وجاء القرار بعد تزايد الاعتماد على الروبوتات المتقدمة القادرة على محاكاة البشر في الشكل والحركة والتفاعل. إذ أصبحت تُستخدم في مجالات متعددة تشمل الأبحاث والتكنولوجيا والعروض الترويجية والخدمات الذكية. إلا أن بعض الوقائع الأخيرة دفعت شركات النقل الجوي إلى إعادة تقييم قواعد السلامة المتعلقة بنقل هذا النوع من الأجهزة.
وبحسب تقارير متخصصة، فإن بعض الحوادث شملت تحركات غير متوقعة لروبوتات أثناء عمليات النقل أو داخل مناطق الانتظار. تسبب ذلك في حالة ارتباك بين المسافرين والعاملين، فضلاً عن مخاوف مرتبطة بأنظمة التشغيل والبطاريات ومصادر الطاقة المستخدمة داخل تلك الأجهزة.
وأوضحت الشركة أن القيود الجديدة تهدف إلى تعزيز إجراءات الأمن والسلامة وضمان عدم حدوث أي اضطرابات قد تؤثر على حركة المسافرين أو العمليات التشغيلية داخل الطائرات والمطارات. كما أشارت إلى أن التعليمات الجديدة ستحدد آليات واضحة لنقل الروبوتات وشروط تغليفها وشحنها.
ويرى خبراء في قطاع التكنولوجيا أن الانتشار المتسارع للروبوتات الشبيهة بالبشر يفرض تحديات تنظيمية جديدة على قطاعات عديدة، من بينها النقل الجوي. ذلك لأن اللوائح التقليدية لم تكن مصممة في الأصل للتعامل مع أجهزة تتمتع بدرجات عالية من الحركة والتفاعل والاستقلالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً في تطوير الروبوتات الذكية، وسط تساؤلات متزايدة حول كيفية وضع أطر قانونية وتشغيلية تضمن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون التأثير على معايير السلامة العامة.


