موسكو ، روسيا – أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، عن تمكن وسائط الدفاع الجوي من اعتراض وإسقاط 140 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية. جاء ذلك في عملية واسعة استهدفت عدة مقاطعات في جنوب غربي البلاد. وأوضح بيان الوزارة أن المسيرات التي تم تحييدها كانت تستهدف مناطق استراتيجية شملت مقاطعات بيلغورود، بريانسك، فورونيج، كالوغا، كورسك، روستوف، وموسكو. كما شمل الاستهداف أيضاً إقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف مناطق في بحري آزوف والأسود. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار وتيرة التصعيد اليومي لقوات كييف باستخدام المسيرات والصواريخ لاستهداف العمق الروسي.
استهداف مركز “وايلدبيريز” اللوجستي
على صعيد متصل، تسبب هجوم بطائرات مسيرة بعيدة المدى في تداعيات واسعة بعد استهداف مراكز توزيع تابعة لشركة “وايلدبيريز” (الروسية المماثلة لشركة أمازون). وأصاب القصف مركزاً في مدينة “إليكتروستال” شرق العاصمة موسكو. كما استهدف مركزاً آخر في مدينة “كوتوفسك” جنوب شرقها. وأدى الهجوم على منشأة إليكتروستال إلى تصاعد سحب دخان أسود كثيف غطت مساحة تقارب 2000 ميل مربع. ونتيجة لذلك، حُجبت أشعة الشمس عن البلدات المجاورة، وفقاً لصور الأقمار الصناعية. وأعلن المسؤولون الروس أن الهجوم أسفر عن مقتل 8 عمال وإصابة 62 آخرين.
تبريرات التصعيد والأهداف الاستراتيجية
من جانبه، برر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضربات بالادعاء أن مستودعات الشركة استُخدمت “لتوريد مكونات خاضعة للعقوبات لإنتاج الطائرات بدون طيار ومعدات الملاحة”. واصفاً هذه العمليات بأنها رد على الهجمات الروسية ضد البنية التحتية المدنية الأوكرانية.
في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة توسيع نطاق العملية العسكرية الروسية. كما شدد على أهمية إبعاد قوات كييف عن الأراضي الروسية -بما فيها الأراضي الجديدة- بمسافة تمنع استخدام الصواريخ والأسلحة الغربية التي تستهدف بها روسيا.
وتعكس هذه التطورات الميدانية دخول المواجهة الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من “حرب الاستنزاف” التي تستهدف المرافق اللوجستية والعمق الاقتصادي. في هذا السياق، تتبادل الأطراف استهداف البنية التحتية الحيوية، مما يفاقم من تعقيد المشهد العسكري والسياسي على الجبهات الحدودية.


