غزة ، فلسطين – في خطوة تشير إلى مساعٍ أمريكية مكثفة لفرض واقع جديد في قطاع غزة، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم”، مساء الأربعاء، عن بدء الجيش الأمريكي بأعمال بناء قاعدة عسكرية ضخمة بالقرب من حدود قطاع غزة. وتحديداً في محيط مستوطنة “ريعيم”. وبحسب الصحيفة، ستكون هذه القاعدة المقر الرئيسي للمنظمات الدولية والقوات العسكرية التي يُخطط وصولها إلى المنطقة لتنفيذ “خطة ترامب”. ويأتي ذلك بدلاً من المقر الحالي الكائن في مدينة “كريات غات”.
أهداف القاعدة وتجهيزاتها الميدانية
تتضمن خطة البناء الأمريكية تجهيز القاعدة ببرج متطور للقيادة والسيطرة على القوات في الميدان. كما شرع الجانب الأمريكي في طرح مناقصات لتوريد هياكل متنقلة ومبانٍ مؤقتة تمهيداً لإنشاء مبانٍ دائمة في الموقع. وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية وجود تنسيق كامل وعالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب بشأن هذا المشروع. حيث تُقدم وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي الدعم اللوجستي والميداني اللازم لإنشائها.
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إمكانية جهوزية القاعدة خلال أشهر. إلا أنها استدركت بأن النشاط الحالي سيظل مقتصراً على التنسيق والتحضيرات المستقبلية. ويأتي ذلك في ظل الجمود الذي يحيط بملف “حماس” والمرحلة الثانية من خطة السلام. حيث ترفض إسرائيل الالتزام بمتطلباتها، بينما تواصل “حماس” التمسك بمطالبها.
قوة الاستقرار الدولية ومخاطر الحرب
وفي سياق ذي صلة، تسعى إدارة ترامب عبر “مجلس السلام” إلى المضي قدماً في البنية التحتية للمراحل القادمة. وهذه المراحل تشمل ملفات مدنية كبرى مثل إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. وهي مهمة تبدو شاقة للغاية في ظل تدمير 90 بالمئة من بنية غزة التحتية. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ومع ذلك، لا تزال مشاركة “قوة الاستقرار الدولية” تواجه تحديات جمة. حيث وافقت خمس دول فقط (إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو، وألبانيا) على إرسال قوات. في حين علّقت دول أخرى مشاركتها بسبب تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الجارية ضد إيران منذ فبراير الماضي.


