واشنطن، الولايات المتحدة – اتخذت الولايات المتحدة خطوات جديدة لتشديد القيود على استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر وبعض مكونات الطاقة المستوردة من الخارج، في إطار إجراءات تستهدف تعزيز الأمن القومي وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على تقنيات ومعدات أجنبية في القطاعات الحيوية.
ثغرات أمنية يصعب اكتشافها
وتركز الإجراءات الجديدة على الحد من استخدام الروبوتات البشرية ومكونات حساسة، من بينها محولات الطاقة الأجنبية، داخل المؤسسات والبنى التحتية التي تعد ذات أهمية استراتيجية، وسط مخاوف متزايدة من احتمالات تعرضها للاختراق أو استخدامها في أنشطة قد تهدد الأمن الإلكتروني أو شبكات الطاقة.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن الاعتماد على معدات وتقنيات أجنبية في المرافق الحيوية قد يفتح المجال أمام ثغرات أمنية يصعب اكتشافها، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد معايير الفحص والموافقة على هذه المنتجات قبل استخدامها داخل البلاد.
متطلبات أمنية أكثر صرامة
كما تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تتبناها واشنطن لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتشجيع تصنيع المكونات التكنولوجية داخل الولايات المتحدة أو في دول حليفة، بهدف تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب في القطاعات الحساسة.
ويتوقع خبراء أن تؤثر هذه الإجراءات في شركات التكنولوجيا العاملة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطاقة، إذ قد تضطر إلى تعديل سلاسل التوريد والامتثال لمتطلبات أمنية أكثر صرامة، بما يضمن استمرار نشاطها داخل السوق الأمريكية.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مع تزايد اهتمام الحكومات بوضع أطر تنظيمية توازن بين تشجيع الابتكار وحماية الأمن القومي، خاصة مع توسع استخدام الروبوتات الذكية في الصناعة والخدمات والمرافق الحيوية.


