بغداد، العراق – تكثف جماعة الإخوان المسلمين في العراق تحركاتها السياسية والدعوية. وتستهدف الجماعة إعادة بناء نفوذها داخل المؤسسات السنية الرسمية. وتعتمد الخطة على عقد تحالفات سياسية وشبكات مجتمعية واسعة. وتسعى الجماعة لتعزيز حضورها المباشر داخل ديوان الوقف السني. وتأتي هذه الخطوات عقب تراجع الدور الانتخابي للحزب الإسلامي. وتتابع القوى السياسية العواقب المرتقبة لهذه التحركات بجميع المحافظات. ويسهم هذا التمدد المؤسسي في إعادة التموضع داخل المشهد السني.
تحالفات سياسية سنية تعزز حضور الحزب الإسلامي العراقي
لم يعد الحزب الإسلامي يعتمد على هويته التنظيمية المعلنة. وانخرط الحزب داخل تحالفات سنية كبرى كتحالفي عزم والحسم. ويتولى قادة الحزب مواقع قيادية تؤثر في صنع القرار. وقاد النائب عمار يوسف السامرائي لقاءات مع مسؤولي الوقف. واتفق الطرفان على تنظيم فعاليات دينية وتطوير جامع معاذ. وتستهدف هذه الأنشطة تعزيز الحضور المجتمعي بمحافظة صلاح الدين. وتمنح هذه التحالفات الحزب مساحات مناورة سياسية واسعة مجدداً.
صراع النفوذ الديني داخل ديوان الوقف السني بين التيارين
يدير ديوان الوقف السني المساجد ويعين الأئمة والخطباء رسمياً. وعززت شخصيات مرتبطة بالحزب وحركة العدل والإحسان نفوذها بالوقف. وتراجع نفوذ التيار المدخلي بمساجد بغداد والأنبار ونينوى مؤخراً. واستبدل مسؤولو الوقف خطباء المداخلة بآخرين أقرب لفكر الإخوان. ويشتد الصراع الميداني بين الطرفين للسيطرة على المنابر الدينية. ويؤثر هذا التغيير في توجيه الخطاب الديني للجمهور السني.
شبكات دعوية وتربوية تبني القاعدة التنظيمية للجماعة
تتولى حركة العدل والإحسان بناء القاعدة التنظيمية للجماعة حالياً. وتدير الحركة مكاتب متخصصة للشباب والطلاب والنساء بالجامعات والمساجد. وتربط هذه الأنشطة بين التوعية الدينية والعمل السياسي الميداني.


