لندن ، بريطانيا – أفادت تقارير حديثة صادرة عن شركة “تانكر تراكرز“، المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، بأن ناقلة نفط عملاقة بسعة تصل إلى مليوني برميل لم تغادر المياه الإيرانية بعد. جاء ذلك خلافاً لجميع التوقعات السابقة.
وأوضحت البيانات أن الناقلة رصدت وهي راسية في موقع أكثر غربية. وهذا يشير إلى تغييرات في التمركز التكتيكي للأسطول الإيراني وسط الضغوط الدولية المتزايدة.
تراكم الناقلات الفارغة: مخازن عائمة أم استعداد للتحميل؟
وكشفت الشركة أيضاً عن وجود ما يصل إلى 20 ناقلة نفط عملاقة فارغة متاحة حالياً. يمكن استخدام هذه الناقلات لتحميل النفط الإيراني أو كمخازن عائمة لامتصاص الفائض الناتج عن تعطل سلاسل التوريد.
ومن المثير للاهتمام أن أربعة من هذه السفن غير خاضعة للعقوبات الأمريكية. لذلك قد يمنح هذا طهران هامشاً قانونياً ضيقاً للمناورة أو نقل الملكية في عرض البحر.
اختراق الحصار ونظام التتبع المفتوح
وفي تطور لافت، رصد موقع “تانكر تراكرز”ناقلة نفط عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية وهي تخترق منطقة الحصار البحري الذي أعلنته واشنطن. واللافت في هذه العملية هو تعمد السفينة إبقاء نظام تحديد الهوية التلقائي (AIS) قيد التشغيل أثناء تحركها على طول ساحل عمان. لقد فسر محللون هذه الخطوة بأنها “اختبار علني” لجدية الردع البحري الأمريكي ومدى قدرة واشنطن على إنفاذ الحصار فعلياً.
تاريخ من “الالتفاف” وواقع ميداني معقد
وتتقاطع هذه التفاصيل مع ما نشرته وكالة رويترز سابقاً، حول دخول العديد من ناقلات النفط العملاقة الخاضعة للعقوبات إلى منطقة الخليج العربي رغم التحذيرات الأمريكية المشددة.
وتُظهر بيانات الشحن التاريخية أن بعض هذه السفن تمتلك سجلاً طويلاً في نقل النفط الإيراني بطرق ملتوية.
تشير هذه التحركات مجتمعة إلى أن جزءاً كبيراً من الأسطول المرتبط بإيران لا يزال يختبر بنشاط طرق المرور البديلة وعمليات التحميل تحت أعين الأسطول الخامس الأمريكي.
ويبدو أن طهران تراهن على “تكتيكات الصمود” وتخزين النفط في عرض البحر بانتظار انفراجة سياسية أو ثغرة في جدار الحصار البحري الخانق.


