تونس – في خطوة مفاجئة، أصدر الرئيس قيس سعيد، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، قراراً يقضي بإقالة وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب. وأعلن بيان رسمي تكليف وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، بتسيير شؤون الوزارة بصفة مؤقتة. بذلك، يفتح هذا القرار الباب أمام تساؤلات حول مستقبل قطاع الطاقة الحيوي.
حرب على الفساد والمحسوبية
جاءت الإقالة عقب اجتماع عاصف عقده سعيد يوم الاثنين في قصر قرطاج مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وطاقمها الوزاري. وخلال الاجتماع، أطلق سعيد تصريحات نارية، مؤكداً أن الدولة ماضية في استئصال ما وصفه بـ “جيوب الردة والعمالة والفساد”. وانتقد سعيد بشدة تغلغل “الولاءات” داخل الإدارة. كما اعتبر أن الانتدابات التي تمت خارج الأطر القانونية حولت الدولة إلى “غنيمة” وامتيازات شخصية. كذلك، اتهم أطرافاً بعرقلة الإصلاح وتأجيج الأوضاع الاجتماعية.
الأجور والتشغيل: أولوية “قرطاج”
وبالتوازي مع قرارات الإقالة، ركز الاجتماع على ملفات معيشية ضاغطة؛ حيث تم إقرار تفعيل زيادة الأجور والمرتبات للقطاعين العام والخاص. كما تم الاتفاق على رفع جرايات المتقاعدين للأعوام (2026-2028) وفق قانون المالية.
كذلك، أعلن الرئيس عن استكمال المنصة الرقمية المخصصة لتوظيف العاطلين عن العمل الذين طالت بطالتهم. وقد جاء ذلك في محاولة لامتصاص الاحتقان الاجتماعي وتثبيت ركائز السياسة الاجتماعية الجديدة.
وتغادر فاطمة ثابت شيبوب منصبها بعد أكثر من سنتين من التعيين. يذكر أنها تمتلك خبرة طويلة كمتفقد رئيس للشؤون الاقتصادية ومديرة سابقة لمكتب تأهيل الصناعة.


