واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف تقرير موسع نشرته وكالة “أسوشيتد برس”، نقلا عن مصادر مسؤولة وخبراء إقليميين بارزين، أن إيران تعتمد بشكل متزايد على وكلائها الإقليميين. هؤلاء الوكلاء المتمثلين في جماعة الحوثي اليمنية والميليشيات العراقية يصعدون الضغط العسكري والسياسي على المملكة العربية السعودية وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي.
غرفة عمليات مشتركة وتنسيق هجمات الطاقة
وأشار التقرير الاستخباري إلى رصد مؤشرات واضحة تؤكد تزايد التنسيق الميداني المباشر بين الجبهات المتحالفة مع إيران.
وفي هذا السياق، نقلت الوكالة عن مسؤولين سعوديين ومسؤول أمني عراقي رفيع المستوى أن ممثلين عسكريين عن ميليشيا الحوثي كانوا حاضرين بشكل شخصي داخل غرفة عمليات مشتركة تدار بواسطة الميليشيات المسلحة في العراق. كذلك شارك هؤلاء بفاعلية في عمليات التخطيط والتنفيذ لهجمات متتالية باستخدام طائرات مسيرة انتحارية استهدفت منشآت ومرافق نفطية سعودية حيوية على مدار يومين متتاليين.
وأوضحت “أسوشييتد برس” أن طهران تستهدف من خلال هذه العمليات المنسقة رفع الفاتورة الاقتصادية والسياسية للحرب الإقليمية المستمرة منذ مارس. وتزامنا مع هذه التحركات، صعد الحوثيون من وتيرة اعتداءاتهم مستهدفين البنية التحتية لقطاع الطاقة السعودي وممرات إمدادات الطاقة العالمية. وفقا للإحصاءات الواردة في التقرير، شن الحوثيون أكثر من اثني عشر هجوما صاروخيا وبطائرات مسيرة استهدفت منشآت النفط وناقلات بحرية منذ أواخر يوليو. بالإضافة إلى ذلك، أعلنوا فرض حصار تعسفي على حركة الملاحة البحرية السعودية في مياه البحر الأحمر.
تحذيرات أكاديمية من نفاد صبر الرياض+
من جانبها، علقت إليزابيث كيندال، الخبيرة البارزة في الشؤون اليمنية بكلية جيرتون في جامعة كامبريدج، على هذه التطورات بالقول إن الحكومة السعودية تبدي في الوقت الراهن رغبة واضحة في ضبط النفس وعدم الانجرار إلى شن هجوم عسكري مباشر وواسع النطاق ضد الحوثيين مجددا. ومع ذلك، حذرت كيندال من أن استمرار هذه الهجمات الممنهجة وتمادي الجماعة في تهديد مقدرات المملكة قد يدفع الرياض في النهاية إلى التخلي عن سياسة التهدئة والرد بحزم عسكري قاطع. كما أكدت أن المملكة “يجب أن تتحرك بحزم ونهائيا” لحماية أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي إذا استمرت هذه الاستفزازات الإقليمية.



