أبو ظبى ، الامارات – أعلن مسؤول تنفيذي في شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، يوم الأربعاء، أن تكاليف عبور ناقلات النفط قد سجلت ارتفاعات قياسية وحادة للغاية. وهذا يشكل ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة وحركة التجارة العالمية. ويأتي ذلك في ظل التطورات المتسارعة والمواجهات العسكرية المباشرة التي تشهدها المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران.
قفزة هائلة في تكاليف التأمين ضد المخاطر
وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أن تكاليف التأمين البحري تضاعفت بشكل غير معتاد، لتصل إلى ما بين خمسة بالمائة وستة بالمائة تقريباً من قيمة الشحنة الواحدة. علاوة على ذلك، يعكس هذا الارتفاع الفلكي مدى رعب أسواق التأمين العالمية من المخاطر المتزايدة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية واستهداف خطوط الملاحة الحيوية. ويهدد هذا الأمر برفْع تكلفة نقل النفط والمنتجات البترولية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
اشتباكات بحرية واستهداف ناقلات النفط
تأتي هذه التطورات الاقتصادية المقلقة في أعقاب توترات أمنية غير مسبوقة تجددت فجر الأربعاء، حين استهدفت القوات الأميركية عدة ناقلات مرتبطة بإيران في مياه الخليج. وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن ناقلة نفط إيرانية أصيبت بصاروخ مباشرة على بعد نحو أربعة أميال فقط من جزيرة خرج الإستراتيجية. نتيجة لذلك، تم البدء فوراً بعمليات إجلاء طاقمها البحري وسط تقارير تؤكد عدم تسجيل إصابات بشرية في الحادث.
تهديدات الحرس الثوري وتصعيد الممرات المائية
على الطرف المقابل، وفي خطوة تصعيدية خطيرة تنذر باتساع رقعة المخاطر البحرية، وجّهت بحرية الحرس الثوري الإيراني تحذيرات صارمة وشديدة اللهجة لأطقم ناقلات النفط المتواجدة قبالة سواحل الكويت والبحرين. وطالبت طهران السفن بمغادرة مياه المنطقة فوراً، مهددة باستهدافها بشكل مباشر في حال استمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد الأراضي الإيرانية. وتزيد هذه التهديدات المتبادلة والمخاوف الميدانية من تعقيد المشهد في الممرات المائية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز. وهذا يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام تحديات مصيرية تنذر بانعكاسات سلبية واسعة على أسواق المال والاقتصاد الدولي.



