تل أبيب ، اسرائيل – أعلنت السلطات الإسرائيلية عن اتخاذ حزمة من التدابير العقابية الصارمة بحق المملكة المتحدة، شملت إمهال القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مدة 30 يوما لتطهير وإغلاق أبوابها، وفقدان الدبلوماسيين العاملين فيها لاعتمادهم الرسمي. وجاءت هذه الخطوة بأمر من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وبموافقة رسمية من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويعد ذلك إجراء انتقامي فوري ردا على إعلان لندن فرض عقوبات تجارية شاملة وحظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
تفاصيل الإجراءات الإسرائيلية ضد البعثة البريطانية
أوضحت مصادر مطلعة أن القرارات الإسرائيلية لا تقتصر على إغلاق القنصلية العامة المعنية بالشأن الفلسطيني فحسب، بل امتدت لتشمل مطالبة الممثلين البريطانيين العاملين ضمن بعثة التنسيق الدولية الخاصة بقطاع غزة بمغادرة البلاد في غضون سبعة أيام. كما تضمنت الإجراءات العقابية منع 12 شخصية بريطانية بارزة، من بينهم 11 نائبا في البرلمان البريطاني، من دخول الأراضي الإسرائيلية. فضلا عن إنهاء وتعليق كافة برامج التدريب العسكري والأمني التي تقدمها بريطانيا لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
خلفيات الأزمة والموقف الغربي
اندلعت الأزمة على خلفية إعلان بريطانيا بالتعاون مع ا يضم دولا غربية أخرى بينها فرنسا وكندا، حظر استيراد السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة وصفتها لندن بأنها تهدف لحماية فرص تحقيق حل الدولتين. في المقابل، اعتبرت تل أبيب أن هذه العقوبات تشكل “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية وعملية انتخابية سيادية”. وشددت على أن أي نشاط دبلوماسي أجنبي يجب أن يتم حصرا عبر القنوات المعتمدة ودون المساس بسيادة إسرائيل. وسط ترقب لمزيد من الردود الحكومية تجاه الدول الأخرى التي أيدت القرار البريطاني.



