الدوحة ، قطر – أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، يوم الإثنين، أن الحرب الإيرانية الأخيرة أثبتت بوضوح أن الدول العربية في منطقة الخليج لا ينبغي لها الاعتماد كلياً وبشكل أحادي على الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في حفظ أمنها القومي واستقرارها الإقليمي.
رسائل قطرية من منتدى هيلي حول أمن الخليج
جاءت تصريحات الأنصاري خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الثالثة من “منتدى هيلي” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في تقرير نقلته وكالة رويترز للأنباء. حيث أوضح المسؤول القطري قائلاً: “علينا أن ندرك في منطقة الخليج أن وجود قوات دولية في المنطقة وإقامة تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية، لكنه غير كافٍ. فالإكتفاء الذاتي فيما يتعلق بمجال الأمن هو السبيل الوحيد للمضي قدماً”.
توقيت استثنائي ومشاركة دولية واسعة
تكتسي النسخة الحالية من المنتدى، المُعقدة يومي 7 و8 سبتمبر 2026، أهمية بالغة واستثنائية، نظراً لانعقادها في ظل توترات غير مسبوقة وتداعيات واسعة خلفتها الصراعات الإقليمية الأخيرة. هذا ما أظهر سرعة تحول الأزمات إلى مؤثرات كبرى على النظام الدولي بأسره سياسياً واقتصادياً. ويُذكر أن الحدث يجمع أكثر من 1000 مشارك ونحو 75 متحدثاً من أكثر من 35 دولة. بالإضافة إلى ذلك، يضم المنتدى شخصيات بارزة مثل الدكتور أنور بن محمد قرقاش، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.
المحاور الرئيسية وأبرز القضايا المطروحة
يركز المنتدى في دورته الحالية على ثلاثة محاور رئيسية تعكس تحديات العصر الحديث. المحور الجيوسياسي يناقش أمن الخليج، الردع الاستراتيجي، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. أما المحور الجيواقتصادي فيبحث مرونة ممرات التجارة والطاقة والتحولات الاقتصادية العالمية. فيما يسلط المحور الجيوتكنولوجي الضوء على الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والبنية التحتية الفضائية. ويُستمد اسم المنتدى أصلاً من منطقة “هيلي” التاريخية في مدينة العين بإمارة أبوظبي. وهي موقع أثري مسجل في اليونسكو، لتكون رمزاً عريقاً للتواصل والحوار الحضاري المستمر.



