تل أبيب ، اسرائيل – اتهمت إسرائيل، اليوم الإثنين، “حزب الله” اللبناني بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار “بشكل متكرر” خلال الأيام الأخيرة، في تصعيد سياسي وميداني ينذر بتجدد المواجهات الواسعة. في الوقت نفسه، أفادت تقارير رسمية ووسائل إعلام لبنانية بسقوط عشرات الضحايا والجرحى في غارات إسرائيلية ليلية عنيفة. هذه الغارات استهدفت قرى وبلدات جنوب لبنان.
اتهامات إسرائيلية للخروقات العسكرية
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان رسمي نشرته عبر منصة “إكس”، إن حزب الله يواصل محاولاته المستمرة لإعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان. وجاء في البيان: “خلال الأيام القليلة الماضية فقط، انتهك حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار مرارا… هذه الانتهاكات لن يتم قبولها”. وأوضحت الوزارة أن الخروقات المزعومة شملت هجمات متكررة بطائرات مسيرة، وتخزين أسلحة، وإنشاء بنية تحتية ومراكز قيادة مدمجة داخل مناطق مدنية. في السياق ذاته، ادعت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق بعد منتصف الليل مسيرتين باتجاه القوات الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر دون وقوع إصابات. وأشارت إذاعة الجيش إلى أن الجيش رد بشن هجمات استهدفت بنى تحتية ومسلحين في بلدتي دير الزهراني وكفررمان.
مجزرة كفررمان وحصيلة الضحايا
ميدانيا، جاءت هذه الاتهامات عقب ارتكاب الطيران الحربي الإسرائيلي مجزرة مروعة بحق المدنيين فجر اليوم في بلدة كفررمان بقضاء النبطية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ووزارة الصحة العامة بأن غارة عنيفة استهدفت مبنى سكنيا مؤلفا من ثلاثة طبقات في حي آل فرحات. نتيجة لذلك، أدى ذلك إلى سقوط 8 إلى 9 شهداء (من بينهم طفل وسيدتان)، وإصابة نحو 11 آخرين من بينهم أطفال ومسعف. كما أسفر استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة في نفس البلدة عن مقتل عنصرين من فرق الإسعاف.
وشمل التصعيد غارات مكثفة على بلدات عربصاليم والنبطية الفوقا. كما تم استهداف مبنى في دير الزهراني بعد دقائق من إنذار إسرائيلي بإخلائه. ومع استمرار هذه الاعتداءات، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة ارتفاع الحصيلة التراكمية للتصعيد العسكري منذ الثاني من آذار/مارس وحتى السادس من سبتمبر الجاري إلى 4362 قتيلا. كذلك، تجاوز عدد الجرحى أكثر من 12 ألفا و378 جريحا.



