واشنطن ، الولايات المتحدة – تواجه شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعًا ملحوظًا داخل صفوف الحزب الجمهوري، قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. في هذا الوقت، تتزايد الضغوط على الجمهوريين للحفاظ على مواقعهم داخل مجلسي النواب والشيوخ. وتشير نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة إلى انخفاض مستوى الحماس تجاه ترامب بين الناخبين الجمهوريين، بالتزامن مع تراجع تقييمهم لأداء الإدارة الأمريكية. وهذا ما يثير تساؤلات حول قدرة الرئيس على حشد قاعدته الانتخابية بنفس القوة التي ظهرت خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ويأتي الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة الملفات التي تضغط على شعبية ترامب، إلى جانب أسعار الوقود والسياسات الخارجية. الآن باتت هذه القضايا تمثل مصدر قلق للناخبين، وتضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار صعب مع اقتراب موعد التصويت. ويخشى عدد من الجمهوريين أن يمتد تراجع شعبية الرئيس إلى مرشحي الحزب في الدوائر الانتخابية المتقاربة. خصوصًا أن انتخابات التجديد النصفي عادة ما تشكل استفتاءً سياسيًا على أداء الإدارة الموجودة في البيت الأبيض.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، يواجه ترامب مهمة مزدوجة تتمثل في استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين ورفع مستوى المشاركة والحماس داخل القاعدة المحافظة. في المقابل، يحاول الديمقراطيون استثمار حالة التراجع في شعبية الرئيس لتعزيز فرصهم في انتزاع مقاعد جديدة في الكونجرس. وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة للحزب الجمهوري. إذ قد تحدد قدرة ترامب على استعادة زخمه الانتخابي ما إذا كان تراجع التأييد الحالي مجرد تراجع مؤقت أم مؤشرًا على تحول أوسع في المزاج السياسي الأمريكي.



